Oliver  كتبها

- يوم خرج إبني الصغير أنَّتْ عليه أحشائي.لم يكن ضلال الصغير مفاجأة لي.أنا أعلم جميع أبنائي. و قد رتبت لهم طرق الخلاص بغير سهو عن أحد منهم.كانت خطة نجاتهم حديث الأقانيم .الأدوار عند كل أقنوم محددة.تسابقنا لخلاصكم.كل مشيئتنا أن تخلصوا بأجمعكم.
 
- يوم خرج الصغير خاطب روحى الخدم.جمع أولئك المطيعين ليستخدمهم لإعداد الوليمة.أوصاهم أين تصير المأدبة.كم عدد الكراسى و أين تترتب و المنضدة كانت مذبح.علمهم روحى كيف يجهزون الذبيحة و كيف يذبحون.علمهم تسمين الذبائح.ظل طوال العهد القديم يعلمهم و أنا بقيت معهم فلا ييأسون.
 
- يوم خرج إبني خرج معه الجميع.خلا الفردوس فجلبت خدمى و أوصيتهم أن يذهبوا إليكم في الكورة البعيدة.لم أنس أحداَ.جعلت الملائكة فى كل مكان يرعونكم حتى يأتي الزمان.و لما إنحسرت طاعتكم جعلت منكم خداماَ للمائدة.كان موسي عبدي خادماً أول للمائدة.و كان هرون يلملم أشتات الجائعين ليأكلوا إلي أن تتجهز الوليمة.كانوا يعدون لكم وجبة لا تشبع لكنها فقط تقوتكم فلا تموتوا.
 
- قسمت خدمى إلى زمانين .جعلت خدماً للمائدة في الزمان الأول ( العهد القديم) و خدماً للضال نفسه فى الزمان الثاني ( العهد الجديد) و الثالوث يجتذبكم إلى عشرته في الزمان الأخير ( الأبدية).
 
- يوم خرج إبني أوصيت الخدم أن يجهزوا له ثياباً ملكية.نعم أعلم أنه عائد لأنى مصمم على خلاصه. خاتم الملوكية و الكمال فأودعه فى يدى و خرج إليكم بقدرته وحده.أنتم رأيتموه كفقير لأنه ظهر فى الجسد  بلا خاتم بلا صولجان ليخلصكم.كانت كل خطوة يخطوها هى لأجل زيادتكم.كان ينقص فى المجد لتزيدوا أنتم .كان ينقص فى ملوكيته للتعاظموا أنتم.ظل ينقص و ينقص حتى رفعتموه بأياديكم على مائدة الخلاص صليب المحبة.يومها قلت للسمائيين عاد إبنى بالخروف الضال.أعدوا الوليمة فالعجل المسمن الذى كان فى سماءه.صارالآن يزيد .إنه المذبوح للوليمة ليشبع الجوعي إلى العشرة الإلهية.
 
- يوم خرج إبنى جعلت له خداماً يتبعونه.فللمائدة كان خدم و لإبنى كان خدم أكثر.كتب له روحى أسفاراً كثيرة راسلته لئلا ينسانى و نسانى.على الرغم أنه  نسي إسمى فأنا لم أنساه.و إقتربت الوليمة و بإبني المجيد إقترب الضال أيضاَ من الوليمة.
 
- عاد إبني المجيد إلى بهاء مجده.أخذ الصولجان خاصته .قضيب المُلك فى يده و هو على الشعوب يترأس.صار ينادي المتعبين و المجروحين و الضالين و الجميع يهرع نحوه ساجداً.يومها عاد الصغير.دخل الوليمة بخجل.تحمم بروحى.تطحل بأسفارى.إغتسل بدم إبنى العظيم.أخذ من المسيح إسماً و كياناً.جلس حيث كان كرسيه شاغراَ.كان بهجة للجميع و مسرة لى أنا الآب السمائي.
 
- فى الوليمة وجوه لم يعرفها أحد سواى.فلا تحتقروا أحد لعله من المدعوين من فمى و أنتم لا تتحسبون.لم يعد ينقص الوليمة سوي حضوركم. الثياب على مقاس كل أحد منسوجة.و الخاتم لمن وضع يده فى يدى.تحمموا بدم إبنى لأن العائدين من تلك الكورة البعيدة يحتاجون إلي الحميم الثانى.
أنا أناديكم. إبنى الوحيد يناديكم. روحى القدس يناديكم. و خدم المائدة يرشدونكم إلي طريق الوليمة فتعالوا.