ماجدة سيدهم
 مسكين جدا هذا الولد إذ مر بتجربة مريرة ..تجربتة الشخصية والخاصة .
 
ليس أمر على الابن المغادر بيت أبيه من إدراكه فداحة ماتعرض له من خذلان وتحقير وسخرية بعدما قدم التضحيات الهائلة لارضاء مجتمع صاخب لايشبهه 
 
 ليس أشقى من ولد منكسر يحاول مرارا التودد والتأقلم في مجتمع يرفضه بل وليس أمر من أن يشعر الابن الخاسر حجم الاهانة التي لحقت بأبيه كلما أكد للأصدقاء ولصاحب الخنازير أنه ابنا عزيزا لأب نبيل ..يالفداحة الإهانة ..
 
 كم من أوقات باردة عاش فيها كل يوم الموت الردئ  ليستر عريه عن عيون الساخرين.. ولكثرة الهزيمة لم تكن العودة خيارا واردا لسوء حالته ..وفي الأغلب فكر في تحسين بعض من أحواله مختبئا وخادما لقطيع من الخنازير مقابل قوت يومه
..
مأساة الامتهان بلا شك ارهقته نفسيا وتراكمت عليه أهوال التعب 
 
حين يدركنا العجز تماما وتفشل كل محاولات الترميم  لامحال من التسليم للوضع كما هو عليه ومناقشة فكرة الرجوع للطريق من حيث اختارنا أو فرض علينا ..
 
مهما طال الوقت بين التردد وخجل المواجهة يظل في العمق صوت محفز ..لي اشتهاء أن أعود..
 
 الإدراك عمل فوقاني حين يتسلل آلى الداخل ضوء السؤال واستعادة بريق الحياة مجددا   ..لما صاقت اوي قرر مايثبتش حاجة للي حواليه لكن يقول لابوه اسف 
 زجه نطر الولد يمكن فيع رؤية تانية . قراره لما قرر يخرج عن دايرة ابوه وير
 
الرجوع ينجح اعتمادا على اشتياق الأب المترقب الطريق في لحظة أن يلمح عودة ظل الابن المجهد عن بعد ..
 
حينها يصمت كل الكلام وتفقد المعاني قدرتها على التعبير سوى التهام الأب كل المسافة  تغمره اللهفة بالأحضان والقبلات والفرح الآتي  ..واجعلك خاتم على قلبي ..