محمد يونس
نجح خلال سنتين تحالف الغرماء المنافسين .. بقيادة الباشا كامل و أشرف بك .. في تدمير فريق كرة قدم النادى الأهلي بواسطة نيران صديقة قام بإطلاقها الاستاذ رئيس مجلس الأدارة محمود الخطيب .. بتعينة أطقم تدريب ذات كفاءة منخفضة .. ثم فصلها .. و تحمل أعباء مالية ضخمة نتيجة لذلك .. و شراء لعيبة كسر ..و دفع ملايين الجنيهات لأنديتهم و لهم ..
ثم تبين أنهم سقط متاع السوق لا يحققون طموحات النادى ... و لإبعادة الكوادر الفالحة في الإدارة و التدريب ليستفيد منها الأغراب و المنافسين ..و تصبح فخاخا يسقط فيها الفريق بسهولة
تحول فريق الكرة .. من وضع المسيطر علي اللعبة في المنطقة .. إلي خيال مأتة لا يخيف الطيور الجارحة أو المغردة التي تمرح في الغيط دون قلق بما في ذلك العصافير شديدة الضعف التي تحتل مراكز متأخرة في التقيم..جاء لكون النادى لازال حفرية إدارية قديمة .. يسيطر عليها وزير الشباب و يستطيع بجرة قلم إزاحة مجلس إدارتها و تعين أخرين ..
قترتعش الأيدى المستفيدة من الكراسي و تنفذ و هي صاغرة تعليمات قد لا تكون في صالح ناديهم ..و تصمت أمام الظلم .. و عدم المساواة ..و تعمد إيذاء الفريق
الحل هو التحرر .. من قبضة الحكومة .. بتحويل النادى إلي شركة مساهمة مغلقة بين الأعضاء بعدد من الاسهم تغطي قيمتها نفقات شراء المؤسسة ..و إدارتها .. مع زيادة راس المال الذى من السهل تغطيته بواسطة تمويل داخلي بين المساهمين
الخطوة التالية تقاعد الرئيس الحالي للنادى ..و إطلاق إسمه علي فرع من الفروع ..و عمل تمثال له .. يمتع أنظار محبيه و مريدية و الذين يرون أنه فلتة عصرة و أوانه .
ثم عمل إنتخابات ..(حقيقية ) حرة .. تاتي بطاقم إدارة لا يتربح من الوظيفة ( أى لا يكون له .. أى مخصصات أو رواتب أوبدلات ) .. وله برنامج واضح .. محدد الأهداف .. تقبله الجمعية العمومية ..و يحاسب عليه في نهاية المدة .. و لا يسمح لاى عضو منهم بالتواجد في المجلس لاكثر من فترتين .
الخطوة التصحيحية الأخرى هي عرض جميع لاعبي الفريق الأول للبيع في السوق العالمي و المحلي .. حتي لو بالخسارة ..و فتح الباب علي مصراعية لمغادرة المليونيرات اللي تبتروا علي النعمة .التي حصلوا عليها في بلاد أغلبها من الفقراء و المحتاجين
ثم دمج فرق الكرة المختلفة بما في ذلك الأشبال في منظومة واحدة . تكون هي المصدر لاعضاء الفريق الأول.. يدربها .. خبراء مصريون يتعلمون في الخارج .. و لا يسمح باى حال بإستخدام الأجانب إلا في الوظائف التخصصية الصغرى.. تحت الرئاسة المحلية و تنفيذا لتعليماتها .
سيصبح هناك فترة سماح سنتين للطاقم الجديد .. لا يحصل النادى فيها علي بطولات.. يوضع خلالها نظاما.. يجعل المرتبات والحوافز .. مرتبطة بتحقيق الأهداف .. تتزايد مع توالي الإنتصارات.
لو كنت مسئولا .. سأمنع كل السماسرة و الوكلاء .. من دخول النادى ..و أى لاعب يتعامل معاهم يجرى إستبعادة .. فهم..و هداياهم و نفوذهم .. سبب من أسباب البلاوى اللي إحنا فيها
هذا النظام.. سيعتبر .. قاسيا .. إلي حد ما علي جمهور يطالب.. بالحصول علي كل الجوائز سنويا..
و لكنه سيعالج الكوارث التي تسبب فيها تحالف الغرماء و أدواتهم و نيرانهم الصديقة ..
و سينقل لعبة الكرة المصرية إلي مجال أخر بعيدا عن مزايدات بورصة اللعيبة .. بحيث نصبح دولة مصدرة للأبطال بدلا من أعباء الإستيراد المتلفة
أعرف أنني اصرخ في الصحراء ..لرمال و صخور ساكنة .. و فضاء لا يحتفظ بالاصوات ..و لكن إذا إستمرت نفس السياسة و نفس الوجوه فسيصبح فريق الكرة أحد فرق منتصف قائمة الدورى .. حتي تحدث معجزة ما .. و تقوم الطبيعة .. بتعديل المواقف .. و تستبعد الوشوش العكرة اللي ضررها لا يمكن حصره .. من الساحة
يخرب بيت دى عيشة ..هو الكلام ده صعب .. بيعوا الفتوات و الأبضايات المليونيرات التلفانين .. و خلوا المدرب و طقمة من المصريين .. و بلاش عند و قلة حيلة ..وصرف فلوس ملهاش أول من أخر علي سماسرة مخادعين و لعيبة مش نافعين.





