محرر الأقباط متحدون
دعت اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وسلطات إقليم أوروميا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف موجة العنف المتجددة في منطقة أرسي، وذلك بعد هجمات أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 30 مدنيًا خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي بيان صدر في 4 مارس، أوضحت اللجنة أن المنطقة شهدت تصاعدًا جديدًا في أعمال العنف منذ أكتوبر 2025، رغم تحسن مؤقت في الوضع الأمني خلال فترات سابقة. وأشارت إلى أن الهجمات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى تدمير ممتلكات ونزوح عدد من السكان نتيجة المخاوف الأمنية.
ووفقًا للمعلومات التي جمعتها اللجنة من عائلات الضحايا والسكان المحليين ومسؤولين حكوميين، فقد وقعت الاعتداءات في عدة مناطق داخل أرسي، من بينها شيركا وغونا وميرتي وأسيكو وأونكولو وابيه، حيث تعرض المدنيون لهجمات مسلحة أدت إلى خسائر بشرية وأضرار واسعة في الممتلكات.
كما أكدت اللجنة أنها تحققت من وقوع هجمات في 26 فبراير 2026 في منطقتي جاوي التابعة لمقاطعة شيركا، وجيبا التابعة لمقاطعة روبه، مشيرة إلى أن عدد الضحايا لم يتم تأكيده بشكل نهائي حتى وقت إصدار البيان، بينما تستمر جهود التحقق من حجم الخسائر.
وقال رئيس اللجنة بيرهانو أديلو إن هذه الهجمات تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، موضحًا أن عمليات القتل والإصابات والاختطاف وتدمير الممتلكات أثرت بشكل كبير على حياة المدنيين، وجعلت من الصعب على السكان ممارسة حياتهم اليومية في أجواء آمنة.
وطالبت اللجنة السلطات الفيدرالية والإقليمية بنشر قوات أمن كافية في المناطق المعرضة للهجمات، إضافة إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم بشكل آمن ومستدام.
وفي السياق ذاته، أدانت مؤسسات دينية كبرى في إثيوبيا مقتل 21 مدنيًا في هجوم وقع في منطقة شرق أرسي. وأصدرت كل من الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية التوحيدية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا ومجلس الأديان في إثيوبيا بيانات منفصلة نددت بالهجوم، داعية السلطات إلى ملاحقة المسؤولين وتعزيز حماية المدنيين.
وأوضح المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية أن الضحايا كانوا مدنيين مسيحيين لا علاقة لهم بأي صراع، مشيرًا إلى أن بعض الناجين تعرضوا للاختطاف، كما أُحرقت منازل وممتلكات تعود لأكثر من عشر عائلات.
وأكدت المؤسسات الدينية في بياناتها ضرورة عدم استغلال هذه الأحداث لإثارة التوترات الدينية أو العرقية، داعية المسلمين والمسيحيين إلى الوقوف معًا ضد العنف والحفاظ على التعايش السلمي بين المجتمعات.
وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من أعمال العنف المتكررة في منطقة شرق أرسي خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت المنطقة حوادث مماثلة منذ عام 2021، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية في الإقليم





