نادر شكري 
 أعرب بطريرك الكنيسة المارونية بشارة بطرس الراعي عن حزنه العميق لاستشهاد الكاهن الخوري بيار الراعي، كاهن رعية القليعة التابعة لأبرشية صور المارونية، والذي سقط ضحية التصعيد العسكري الدائر في لبنان.

وقال البطريرك الراعي في بيان صدر عنه إن الكنيسة تلقت نبأ استشهاد الكاهن “بقلوب يعتصرها الألم والأسى”، مشيرًا إلى أن استشهاد كاهن مكرّس لخدمة الله وشعبه وهو ثابت إلى جانب المؤمنين في زمن المحنة يشكل جرحًا عميقًا في قلب الكنيسة، ويكشف حجم المأساة التي يدفع ثمنها الأبرياء في دوامة العنف والحروب.

وأضاف أن الكنيسة تدين بشدة كل اعتداء يستهدف المدنيين ورجال الدين ودور العبادة والمنازل والمؤسسات، مؤكّدًا أن استمرار منطق الحرب والسلاح لن يجلب للبنان والمنطقة سوى المزيد من القتل والدمار والتشرد.

وأشار البطريرك إلى أن بلدة القليعة كانت قد أعلنت على لسان راعيها الخوري بيار الراعي أنها بلدة مسالمة بعيدة عن مجريات الحرب، وكل ما يريده أهلها هو العيش بأمان في أرضهم ومنازلهم، لافتًا إلى أن البلدة اليوم تعيش حالة حزن كبير على فقدان راعيها.

وفي بيانه، دعا البطريرك الراعي جميع المسؤولين في لبنان والمنطقة والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية والعمل الجاد والفوري لوقف الحرب، مشددًا على ضرورة تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب الإقليمية.

كما أشار إلى أن الدولة اللبنانية أعلنت موقفًا واضحًا لتحييد البلاد عن الحرب، لافتًا إلى أن قرار المشاركة فيها اتخذه حزب الله بشكل منفرد، مؤكدًا ترقب تنفيذ قرار الدولة والجيش اللبناني لضبط الوضع.

وجدد البطريرك دعوته إلى الحفاظ على رسالة لبنان كأرض لقاء وحوار وسلام، مؤكدًا أن لبنان لم يُخلق ليكون ساحة للحروب، بل وطنًا للعيش المشترك ورسالة للحرية والكرامة الإنسانية.

وفي ختام البيان، رفع البطريرك الراعي الصلاة من أجل راحة نفس الخوري الشهيد بيار الراعي، معزيًا عائلته وراعي أبرشية صور المارونية المطران شربل عبدالله والكهنة وأبناء الرعية، داعيًا الله أن يحفظ لبنان وشعبه ويمنحه نعمة السلام العادل والدائم.