محرر الأقباط متحدون
قال الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسي، إن تيارات الإسلام السياسي والتنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، أسهمت منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في ترسيخ ثقافة استرخاص الحياة البشرية والتقليل من قيمة الإنسان.

وأوضح عيسى أن هذه الجماعات روّجت لفكرة أن الموت والدمار، بل وحتى تدمير الدول والشعوب، يمكن أن يكون مقبولًا إذا كان الهدف هو إلحاق الأذى بالخصم أو العدو.

وأشار إلى أن مفهوم العمليات الانتحارية يُعد أحد أبرز مظاهر هذه الثقافة، لافتًا إلى أن بعض الأفراد يفخخون أنفسهم ويفجرونها في مواقع عسكرية أو مدنية، معتبرين ذلك نوعًا من الشهادة، رغم ما ينتج عنه من سقوط ضحايا.

وأضاف أن هذا النهج ظهر أيضًا في بعض العمليات التي استهدفت مدنيين في مدن إسرائيلية، مثل التفجيرات التي وقعت في حافلات أو أماكن عامة في مدن مثل القدس وتل أبيب، مؤكدًا أن فكرة التضحية بعدد كبير من الأشخاص مقابل إلحاق ضرر محدود بالعدو تعكس ما وصفه باسترخاص الأرواح.

وتطرق عيسى كذلك إلى قضية تبادل الأسرى، موضحًا أن بعض الخطابات السياسية تتعامل مع المسألة بمنطق الأعداد، مثل الإفراج عن أسير إسرائيلي مقابل 1000 أسير فلسطيني، معتبرًا أن ذلك يعكس خللًا في تقدير قيمة الإنسان.

كما انتقد الكاتب المصري ما وصفه بتأثر بعض التيارات اليسارية خلال العقود الماضية بثقافة العنف المسلح، مشيرًا إلى أن بعض الحركات اليسارية في العالم كانت تمجد الكفاح المسلح والميليشيات، وهو ما انعكس في إعجاب بعض التنظيمات اليسارية في المنطقة بهذه التجارب.