نادر شكري
أعربت المجلس العالمي للكنائس بالتعاون مع الشرق الأوسط'> مجلس كنائس الشرق الأوسط، و**الكنيسة اللوثرية العالمية، والمجتمع العالمي للكنائس الإصلاحية، والمجلس العالمي للميثوديين، والمؤتمر العالمي للمنونيت، والمؤتمر المسيحي في آسيا، عن قلقهم العميق إزاء الآثار الإنسانية والاجتماعية لتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وما يشكّله من تهديد للسلم والأمن في المنطقة والعالم.
 
وأكد البيان أن شعب إيران، الذي يزيد عدده عن 92 مليون نسمة، يواجه تهديدات مباشرة من الصراع الحالي ومستقبلاً غامضاً للغاية، مشيرًا إلى أن المخاطر الإنسانية والمعاناة ستتصاعد حتمًا إذا استمر النزاع.
 
كما عبّر البيان عن القلق البالغ بشأن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي خلال العمليات العسكرية المستمرة. وأكد أن جميع أطراف النزاع ملزمة أخلاقيًا وقانونيًا بحماية المدنيين والامتناع عن استهداف المناطق المدنية والبنى التحتية، محذرًا من أن الصراع قد يؤدي إلى فترة جديدة من العنف الممتد وعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها.
 
وأشار البيان إلى أن الحرب تؤثر على حياة ومعيشة الناس والمجتمعات في كامل المنطقة، موضحًا أن الكنائس والمجتمعات المسيحية تواجه مخاطر مستقبلها بسبب هذا الصراع، مؤكدًا أن الهجمات المشتركة من إسرائيل والولايات المتحدة غير قانونية بوضوح وفق القانون الدولي.
 
ودعا البيان إلى عدم السماح لإسرائيل والولايات المتحدة بـ"خلق خراب وإعلانه سلامًا مرة أخرى"، مطالبًا بتحمل المسؤولية عن نتائج أفعالهم، بما في ذلك آثارها على مستقبل الشعب الإيراني الذي يدّعون الدفاع عن حريته.
 
وأكد البيان أن المسيحيين لا يعترفون بأي إذن إلهي للقتل أو التدمير أو التهجير أو الاحتلال، مشددًا على أن الحرب تتعارض مع طبيعة الله وإرادته للبشر، ومع المبادئ المسيحية الأساسية.
 
كما أعرب البيان عن أسفه لغياب الأخلاق والقانون، وللسيادة المفرطة للأيديولوجيات السياسية، ولحلّ الضمير بمصلحة سياسية، مؤكدًا: «نعلن عن كرامة الإنسان وحقوقه الموهوبة من الله لجميع الناس، بالتساوي ودون تمييز، ونرفض منطق الحرب والقهر الوحشي، ونسعى إلى هبة السلام».