نادر شكري
عقد المجلس العالمي للكنائس اجتماعًا استشاريًا عبر الإنترنت بمشاركة رؤساء الكنائس الأعضاء في الشرق الأوسط، تحت شعار: "الوقوف معًا في الإيمان والتمييز في زمن الحرب". وجاء الاجتماع لمناقشة التطورات الجارية وتصاعد العنف في المنطقة.
وأشار الأمين العام للمجلس، القس البروفيسور جيري بيللي، إلى أن الكنائس في مثل هذه الأوقات مطالبة بالوقوف عند مفترق طريق المعاناة والأمل، مرافقة الخائفين، وحماية الضعفاء، وشهادة على الله الحي في خضم الدمار. وأضاف: «اعلموا أن الأخوّة المسكونية العالمية تقف معكم بتضامن ودعم كامل».
وقد وفّر الاجتماع عبر الإنترنت مساحة لسماع تقييم قادة الكنائس للوضع الجيوسياسي الأوسع، بما في ذلك كيفية تصورهم لتطور الديناميات في الأيام والأسابيع المقبلة. كما استمع المجلس بعناية للتحديات الرعوية والإنسانية والأمنية والمؤسسية التي تواجه الكنائس والمجتمعات، وخلق مساحة لمشاركة هذه الحقائق بصراحة.
وأشار المطران البروفيسور هاينريش بيدفورد-ستروم، رئيس اللجنة المركزية للمجلس، إلى أن المؤتمر عبر الفيديو كان وسيلة قيّمة لتجربة المجتمع كإخوة وأخوات في المسيح، متجاوزين السياقات المحلية لكل منهم، وأنهم سمعوا عن قرب المعاناة والصعوبات التي يواجهها الناس في الشرق الأوسط نتيجة تصاعد العنف.
وأضاف بيدفورد-ستروم أن أهالي المنطقة طلبوا من المجلس الاحتفاظ بهم في الصلوات، مؤكدًا: «وعدنا بالاستجابة لهذا النداء، وسنفعل كل ما في وسعنا لدعوة الأطراف إلى إنهاء التصعيد وتشجيع مسارات للأمن والكرامة لجميع شعوب الشرق الأوسط».
وأعرب بيللي عن تقديره لقيادات الكنائس في الشرق الأوسط والتزامها القوي، مؤكدًا: «بالنيابة عن أخوّة الكنائس، أنتم لستم وحدكم. نحن نقف معكم، ويرافقكم الصلاة والأمل في كل أنحاء العالم».
كما أشار بيللي إلى أن المجلس سيكثف جهوده في مجالات بناء السلام، والحوار بين الأديان، والدفاع عن الحقوق في المنطقة بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط وشركائه، مؤكدًا أن الجانب الإنساني حاسم، وأن المجلس سيتواصل مع المنظمات الشقيقة لدعم السكان المتأثرين بالحرب. واختتم الاجتماع بالصلاة من أجل عالم أفضل وسلمي للجميع.




