محرر الاقباط متحدون
عبّر الأب توفيق بو مرعي، الكاهن الفرنسيسكاني وكاهن الرعية اللاتينية في مدينة صور، عن صدمته العميقة لارتقاء كاهن رعية بلدة القليعة الأب بيار الراعي، مؤكدًا أنّه كان سندًا حقيقيًا للمسيحيين في المنطقة وبقي إلى جانب أبناء رعيته رغم الظروف الأمنية الصعبة.
 
وأشار الأب بو مرعي إلى أنّ الأب الراعي كان معروفًا بتمسّكه بالبقاء في بلدته وخدمة أبناء رعيته في القليعة، رغم التحذيرات المتكررة بإخلاء المنطقة نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة في الجنوب.
 
وفي سياق حديثه عن الوضع الإنساني، أوضح الأب توفيق أنّ الدير الفرنسيسكاني في صور يستضيف حاليًا نحو 200 نازح لجأوا إلى المدينة هربًا من القصف والتصعيد العسكري في المناطق الحدودية. وقال:
«لم نكن مستعدين لاستقبال ما يقارب ربع سكان البلاد، لكننا نحاول قدر الإمكان أن نكون إلى جانب الناس في هذه الظروف الصعبة».
 
ورغم قسوة الواقع، شدد الأب بو مرعي على أهمية التمسك بالإيمان والرجاء، مضيفًا:
«الرسالة التي أكررها للجميع هي أن آخر شيء يجب ألا يموت في داخلنا هو الرجاء في الرب، لأنه يمنحنا دائمًا القوة لنواصل المسير».
 
وختم بالقول إن الصرخة التي ترتفع اليوم من لبنان هي واضحة وصريحة:
«كفى حروبًا، كفى عنفًا. فالأسلحة لا تصنع السلام، بل تجلب المجازر والكراهية».
 
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات في لبنان'> جنوب لبنان، والتي أسفرت مؤخرًا عن استشهاد كاهن رعية القليعة الأب بيار الراعي وإصابة عدد من المدنيين، ما زاد من المخاوف الإنسانية في المنطقة الحدودية.