محرر الأقباط متحدون
في بيان حمل عنوان «نداء إلى الضمير»، أعرب بليز كوبتش، رئيس أساقفة شيكاغو، عن أسفه للطريقة التي يتم بها تصوير الحرب الدائرة مع إيران على الإنترنت، واصفًا إياها بأنها «مقززة».
وأشار كوبتش إلى القصف الأخير الذي أسفر عن مقتل أكثر من ألف رجل وامرأة وطفل إيراني خلال أيام من الضربات الصاروخية الأميركية والإسرائيلية، لافتًا إلى أن الحساب الرسمي لـالبيت الأبيض على منصة X نشر في 6 آذار مقطع فيديو جمع بين مشاهد من أفلام الحركة ولقطات حقيقية من الضربات على إيران، مرفقًا بعبارة: «العدالة على الطريقة الأميركية».
وقال الكاردينال إن التعامل مع «حرب حقيقية ومعاناة حقيقية» كما لو كانت لعبة فيديو أمر يثير الاشمئزاز، مشيرًا إلى أن مئات الضحايا سقطوا، بينهم أمهات وآباء وأطفال، إضافة إلى مقتل ستة جنود أميركيين، مؤكدًا أن هؤلاء جميعًا أُهينوا بمثل هذه المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن مئات الآلاف نزحوا من منازلهم، بينما يعيش ملايين الأشخاص في الشرق الأوسط حالة من الرعب نتيجة تصاعد العنف.
المسافة بين ساحة المعركة وغرفة المعيشة
وتأمل كوبتش في بيانه في دور الإعلام والتكنولوجيا في تشكيل نظرة الرأي العام إلى الحروب، موضحًا أن «المسافة بين ساحة المعركة وغرفة المعيشة تقلّصت بشكل كبير»، معتبرًا أن الأزمة الأخلاقية لا تكمن فقط في الحرب نفسها، بل أيضًا في الطريقة التي ينظر بها المتابعون إلى العنف.
وأشار إلى أن بعض الصحفيين يصفون الظاهرة بـ«تحويل الحرب إلى لعبة»، وهو تعبير – بحسب قوله – يجرد الضحايا من إنسانيتهم. وأضاف: «القصف ليس نقطة تُسجَّل في مباراة، بل عائلة مفجوعة نتجاهل معاناتها عندما نضع الترفيه والربح فوق التعاطف».
التبلّد تجاه كلفة الحرب
كما أعرب رئيس أساقفة شيكاغو عن أسفه لما وصفه بتعامل بعض الجهات في الحكومة الأميركية مع معاناة الشعب الإيراني كخلفية لمشاهد ترفيهية، محذرًا من أن الانبهار بالقوة التدميرية قد يؤدي إلى فقدان الحس الإنساني.
وقال: «نصبح مدمنين على مشهد الانفجارات، ومع الوقت نصبح غير مبالين بالكلفة الحقيقية للحرب»، محذرًا من أن الاستمرار في تجاهل عواقب الحروب قد يؤدي إلى فقدان «أثمن عطية منحنا إياها الله: إنسانيتنا».
واختتم كوبتش بيانه بالتأكيد على ثقته في وعي الشعب الأميركي، قائلاً إن ما يحدث «ليس ترفيهًا بل حرب»، وأن إيران «أمة من البشر وليست لعبة فيديو يتسلّى بها الآخرون».




