محرر الأقباط متحدون
قال الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى إن الحديث عن حدوث فراغ في المنطقة بعد سقوط نظام الملالي في إيران، في حال حدوثه، هو طرح يردده ما وصفهم بـ«ببغاوات السياسة»، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل طبيعة الدور الذي لعبته طهران في المنطقة خلال العقود الماضية.

وأوضح عيسى أن إيران خلال الأربعين عاماً الماضية لم تملأ المنطقة توازناً أو استقراراً، بل وسّعت نفوذها واختراقها في عدد من الدول العربية، مشيراً إلى تدخلها في الشؤون الداخلية واحتلال القرار السياسي في عواصم مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان، إلى جانب دعمها لفصائل فلسطينية مثل حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي.

وأضاف أن هذا النفوذ ترافق مع تحالف واضح مع مشروع جماعة الإخوان المسلمين، متسائلاً عما إذا كان هذا هو «الامتلاء» الذي يخشى البعض زواله في حال تراجع الدور الإيراني.

وأشار عيسى إلى أن أطماع إيران، بحسب رأيه، لم تخدم في النهاية سوى مصالح إسرائيل في المنطقة، كما ساهمت ميليشياتها وأذرعها المسلحة في إضعاف القرار العربي داخل عدد من العواصم.

وأكد أن العرب يرفضون العدوان على إيران، لكنه انتقد في الوقت نفسه بعض التيارات من اليسار والقوميين العرب، إضافة إلى تنظيمات الإسلام السياسي، معتبراً أنهم لم يعارضوا انتهاكات إيران لسيادة الدول العربية، بل يخشون الآن من «فراغ» قد يحدث في المنطقة إذا تراجع نفوذها.