محرر الأقباط متحدون
خيم الحزن على أهالي قرية المدمر بمركز طما شمال محافظة سوهاج، بعد وفاة «العم ويليام» عن عمر يناهز 61 عامًا، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أول مسحراتي مسيحي في القرية يوقظ الصائمين للسحور خلال ليالي شهر رمضان، في مشهد يعكس روح المودة والتعايش بين أبناء المجتمع الواحد.
على مدار سنوات، اعتاد الأهالي سماع صوت العم ويليام وهو يجوب الشوارع والنجوع حاملاً طبلته الصغيرة، مرتدياً جلبابًا وعمامة، مرددًا عبارته الشهيرة: «اصحى يا نايم.. وحد الدايم.. رمضان كريم»، لتذكير الصائمين بوقت السحور، حتى أصبح حضوره جزءًا من طقوس رمضان التي ينتظرها الأطفال والكبار.
وكان العم ويليام يقوم بمهمته بدافع المحبة دون أي مقابل مادي، مؤكداً أن مشاركته فرحة رمضان مع المسلمين تعبير عن روح الأخوة والتعايش، ما جعله يحظى بتقدير كبير من أهالي القرية الذين اعتادوا الترحيب به كل ليلة.
وبرحيله، فقدت قرية المدمر شخصية صنعت لنفسها مكانة خاصة في قلوب الأهالي، تاركًا وراءه قصة إنسانية جميلة تجسد روح المحبة والتآلف بين أبناء المجتمع، حيث يظل صوت المسحراتي في ليالي رمضان حاضرًا في ذاكرة القرية كشاهد على التسامح والأخوة بين الناس.





