محرر الأقباط متحدون
أصدر الشرق الأوسط'>مجلس كنائس الشرق الأوسط نداءً إنسانيًا عاجلًا، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء التطورات الخطيرة في المنطقة نتيجة التصعيد العسكري المتسارع، وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية على المدنيين والمجتمعات المحلية في عدد من الدول. وأكد المجلس أن الأحداث الأخيرة زادت من حجم الخسائر البشرية والمادية، ما يخلق واقعًا إنسانيًا يمكن وصفه بالكارثي.

وأشار المجلس إلى أن هذه الأزمة تتفاقم في سياق أزمات متراكمة، حيث تعاني العديد من المجتمعات من أوضاع اقتصادية صعبة وهشاشة اجتماعية متزايدة، ما يضع الأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة في دائرة الخطر. كما لفت إلى أن مرافق أساسية مثل المستشفيات والمدارس وشبكات الخدمات الحيوية تضررت بشكل كبير.

وأكد المجلس أن الكنائس والمؤسسات الشريكة تعمل على تقديم المساعدات الطارئة دون تمييز، لكن حجم الاحتياجات الإنسانية يتجاوز قدرات المبادرات المحلية. آلاف العائلات بحاجة إلى دعم عاجل يشمل الغذاء، الرعاية الصحية، المأوى الآمن، الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة تأهيل المنازل والمرافق المتضررة.

وسلط الشرق الأوسط'>مجلس كنائس الشرق الأوسط الضوء على الوضع في لبنان، حيث أدت التطورات الأخيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار كبيرة في البنى التحتية، بالإضافة إلى موجات نزوح بحثًا عن الأمان.

وختم المجلس نداءه بالدعوة إلى الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية الدولية لدعم الجهود الرامية لتخفيف معاناة المجتمعات المتضررة، مؤكدًا أن الكنائس تشكل شبكة إنسانية موثوقة قادرة على الوصول المباشر إلى الفئات الأكثر هشاشة والعمل مع الشركاء لضمان إيصال المساعدات بصورة عادلة وفعّالة.

كما شدد المجلس على ضرورة أن تبقى حماية الكرامة الإنسانية وصون الحياة البشرية في صلب اهتمام المجتمع الدولي، ودعا الجميع إلى التضامن وتحمل المسؤولية المشتركة لتخفيف المعاناة وتعزيز الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا وكرامة.