كتب - محرر الاقباط متحدون 
في إطار اهتمام الكنيسة بإعداد أبنائها لحياة أسريّة مسيحية ناضجة ومثمرة، تحرص الكنيسة على إقامة دورة المُقبلين على الزّواج، بهدف مساعدتهم على فهم قدسيّة، وعمق سرّ الزّواج، ومسؤوليّاته الرّوحيّة والإنسانيّة. 

فالزّواج بحسب الكتاب المُقدّس ليس مجرّد ارتباط اجتماعيّ، أو علاقة حبّ تجمع بين طرفين، إنّما هو دعوة لحياة شركة حقيقيّة تقوم على المحبّة، والتّفاهم، والتّضحيّة، وبذل الذّات من أجل الآخر، فهي ما يقول عنها الكتاب المُقدّس "لذلك يترك الرّجل أباه وأمّه ويلتصق بامرأته، ليكون الأثنان جسدًا واحدًا" (تك 2: 24)، لذا فهو مُشاركة كاملة في الحياة، والمسؤوليّة، والمصير. 

إنّ الاستعداد الجيّد للزواج هو استثمار حقيقيّ في مستقبل الأسرة، الّتي هي النّواة الأوّلى في تشكيل الأعضاء في جسد المسيح الواحد، لذا تحرص الكنيسة باستمرار على دعم أبنائها في تكوين أسرة قائمة على الاحترام، والمحبّة، والاستقرار.

وفي هذا الإطار، احتفل نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، بختام دورة المقبلين على الزواج بالإيبارشية، وتسليم الشهادات التذكارية على المشاركين.

تضمّنت الدورة لقاءات متنوعة في مجالات مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر: لقاءات كتابية، ولاهوتيّة عن قدسيّة سرّ الزّواج، وأهمّيّة الصّلاة، وممارسة الأسرار الكنسيّة في حياة الأسرة، ولقاءات طبّيّة عن تنظيم الأسرة، ووسائل الإنجاب، ورأي الكنيسة بشأنها، ولقاءات نفسيّة، واجتماعيّة عن أساسيّات تربيّة الأبناء في المراحل المختلفة، وتعامل الطّرفين في حلّ الأزمات، وفنّ الحوار، وغيرها من اللّقاءات الّتي تهدف إلى بناء أسرة مُتماسكة وقويّة، تكون مُفيدة لأبنائها، وللمجتمع من حولها. 

تقع من ضمن أولويات مركز القديس يوسف للأسرة تنظيم هذه الدورات للمقبلين على الزواج، والتي تقام ثلاثة مرات خلال العام، حيث قام الأب المطران بتسليم شهادات إتمام دورة المُقبلين على الّزواج المشاركين في الدّورة، مُباركًا لهم، ومُتمنيًا أن يمنحهم الرّبّ حكمة، ليكون بيتهم شهادةً حيّة للمحبّة الحقيقيّة الّتي يدعونا إليها السّيّد المسيح.