أثار الجدل السياسي بين الولايات المتحدة وإسبانيا اهتماماً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعد تباين واضح في تصريحات الطرفين بشأن الموقف من الحرب مع إيران.

 
فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت يوم الأربعاء إن إسبانيا وافقت على التعاون مع الولايات المتحدة في العمليات العسكرية.
 
لكن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نفى ذلك، مؤكداً أن بلاده لا تشارك في الحرب وترفض استخدام القواعد العسكرية الأمريكية على الأراضي الإسبانية لشنّ هجمات على إيران.
 
وردّ وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على تصريحات البيت الأبيض قائلاً إن موقف مدريد "لم يتغير"، مؤكداً أن الحكومة الإسبانية لا تزال ترفض الانخراط في الحرب.
 
كيف بدأ الخلاف؟
هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، بعدما رفضت مدريد السماح للولايات المتحدة باستخدام القاعدتين العسكريتين المشتركتين في روتا ومورون بجنوب البلاد لتنفيذ ضربات ضد إيران.
 
 
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "إسبانيا كانت سيئة للغاية"، مهدداً مدريد بشكل مباشر بـ"وقف" العلاقات التجارية بين البلدين.
 
وأظهرت بيانات موقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت رادار" يوم الاثنين أن نحو خمس عشرة طائرة عسكرية أمريكية غادرت قاعدتي روتا ومورون منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات نهاية الأسبوع على إيران.
 
وبحسب الموقع، هبطت سبع طائرات على الأقل في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا. كما انطلقت رحلتان من روتا، وهي قاعدة بحرية تضم مطاراً، باتجاه جنوب فرنسا، فيما أقلعت أربع رحلات أخرى من القاعدة نفسها، لكن مسارها لم يعرض.