ديڤيد ويصا
الرسول بولس في رسالته الأولى لكنيسة كورنثوس ..
كان هدفه الأساسي بخصوص مواهب الروح القدس، حاجتين:
الأولى ..
هي توبيخ الكنيسة بسبب كبريائها وانقسامها رغم كترة المواهب (١كور١٢)
التانية ..
هي تقنين المواهب ووضع حدود إلهيّة لطريقة ممارستها (١كور١٤)!
وبصفة عامّة حَطّ المحبّة كأساس لممارسة العبادة والمواهب (١كور١٣)
--
بمعنى أدق، بولس مكنش هدفه يمنع أو يسمح بممارسة المواهب ..
لكن كان هدفه يحُط الحدود الصحيحة لطريقة ومكان ممارستها!
فالنسبة للعبادة في الكنيسة (سواء كان فيها نبوة أو صلاة) ..
حَطّ الحدود بخصوص لِبس الرَّجُل والمرأة وقت العبادة (١كور٣:١١-١٦)
وبالنسبة لممارسة العشاء الربّاني (الإفخارستيا) ..
حَطّ الحب والاحترام بين الغني والفقير كأساس لممارستها (١كور١٧:١١-٣٤)
--
نيجي بقى للألسنة في (١كور١٤)
واللي الرسول بولس اتكلّم عن موهبتين بخصوصها ..
موهبة "التكلُّم" بألسنة، وموهبة "ترجمة" الألسنة!
وبالتالي حَطّ ليها ٤ قواعد تحكُم ممارستها في الكنيسة ..
القاعدة الأولى:
"التكلُّم" بألسنة، لو مفيش ترجمة ..
هيبقى عامل زي آلة موسيقية بتعزِف نشاز ..
وبالتالي هيسبّب تشويش للي بيسمع (آ٧-٩)
القاعدة التانية:
اللي عنده موهبة "التكلُّم" بألسنة، ومش فاهم ولا حد فاهم ..
محتاج يطلب من الله انه يدّيله، أو يدّي لحَد تاني ..
موهبة "ترجمة" الألسنة، يعني شرح اللُّغة ..
عشان تكون الموهبة لبُنيان الكنيسة مش تشتيتها (آ١٣-١٧)
القاعدة التالتة:
لو مفيش حَد عنده موهبة "ترجمة" الألسنة ..
يبقى اللي عنده موهبة "التكلُّم" بألسنة، يسكت في الكنيسة ..
يعني ميتكلّمش بألسنة بصوت مسموع ..
لكن يتكلّم في سرُّه، بينه وبين الله (آ٢٨)
القاعدة الرابعة:
لو فيه حَدّ عنده موهبة "ترجمة" الألسنة ..
وفيه من شخص في الكنيسة عندهم موهبة "التكلُّم" بألسنة ..
لازم يكون فيه نظام في ممارستها في الكنيسة ..
مش كلُّه بيتكلّم في نفس الوقت ..
لكن كل واحد ياخُد فرصة للكلام لوحده ..
وينتظر لما المُترجِم يترجِم كلامه (آ٢٧)
--
الخُلاصة ..
أعتقد ان الوضع الحالي في الكنايس اللي منعِت التكلُّم بألسنة ..
محتاج مراجعة عشان نقدر نميّز بين موهبة الروح القدس الحقيقيّة ..
والتأثيرات النفسيّة الخالية تمامًا من قيادة الروح القدُس ..
لأن الوصيّة الكتابية هي:
"لا تمنعوا التَّكَلُّم بألسنة" (١كور٣٩:١٤)
وأعتقد بردو ان الوضع الحالي في الكنايس اللي سمحِت بالتكلُّم بألسنة ..
محتاج مراجعة عشان تكون ممارسة الموهبة ملتزومة بالحدود الكتابيّة ..
لأن الغالبيّة العظمى بتمارسها عكس تعليمات الكتاب على طول الخَطّ ..
لأن الوصيّة الكتابية هي:
"لِيَكُن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب (نظام)" (١كور٤٠:١٤)
ديڤيد ويصا





