نادر شكري
أصدر التحالف المسيحي بيانًا رسميًا حول الأوضاع الراهنة في العراق وإقليم كوردستان، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لا سيما ما رافقها من قصف طال مناطق مدنية في إقليم كوردستان واستهدف قوات الپيشمركه، التي تمثل قوة دستورية ضمن المنظومة الدفاعية العراقية.
وأكد البيان إدانته الشديدة لأي اعتداء يمسّ القوات الأمنية أو يعرّض المدنيين وسلامة الأبرياء للخطر، معتبرًا أن استهداف المناطق المدنية تحت أي ذريعة يُعدّ انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني وتجاوزًا خطيرًا للقيم الأخلاقية والإنسانية. كما شدد على أن الاعتداء على قوات الپيشمركه، التي كان لها دور محوري في مواجهة الإرهاب والدفاع عن أرض العراق وشعبه بمختلف مكوناته، يمثّل مساسًا بمنظومة الأمن الوطني ويهدد الاستقرار الذي تحقق بتضحيات كبيرة.
ودعا التحالف المسيحي الحكومة الاتحادية العراقية إلى الاضطلاع بواجبها الدستوري الكامل في حماية جميع المواطنين دون تمييز، وصون سيادة البلاد وأمن أراضيها، وضمان عدم تعرّض أي جزء من العراق لأي اعتداء أو انتهاك. كما أكد أهمية حصر السلاح بيد الدولة وتنظيم القوات الأمنية ضمن الأطر الدستورية حصراً، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لبناء دولة قوية عادلة قادرة على بسط الأمن ومنع الانزلاق إلى الفوضى.
وأشار البيان إلى أن العراق، بكل مكوناته القومية والدينية، ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، ولا يجوز الزجّ به في صراعات لا تخدم مصالح شعبه ولا تعكس إرادته، مؤكدًا أن الحكمة الوطنية تقتضي الاحتكام إلى صوت العقل وتغليب لغة الحوار على منطق السلاح.
وفي ختام بيانه، شدد التحالف المسيحي على التزامه بدور وطني وأخلاقي قائم على التهدئة وبناء الجسور، مستلهمًا القيم المسيحية الداعية إلى صنع السلام ونبذ العنف، داعيًا إلى أن يكون الخيار الدائم هو السلام القائم على العدالة، والسيادة القائمة على الاحترام المتبادل، والوحدة القائمة على الشراكة الحقيقية.
واختتم البيان بالدعاء بأن يحفظ الله العراق وإقليم كوردستان من كل سوء، وأن تكون المرحلة الراهنة منطلقًا لترسيخ الاستقرار وتعزيز العيش المشترك والاحتكام إلى الدستور دون انتقائية.




