محرر الأقباط متحدون
وجّه الكاتب والباحث إسلام بحيري رسالة حادة عبر حسابه على فيسبوك، انتقد فيها ما وصفه بخطاب المبالغة والاندفاع في تقييم الصراعات الإقليمية، معتبرًا أن بعض الأصوات التي تروج لفكرة «انتصار إيران» هي ذاتها التي رددت سابقًا شعار «غزة تنتصر»، رغم ما شهدته غزة من خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وأكد بحيري أن العالم تحكمه موازين قوى مستقرة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى وجود ما يُعرف بالقوى العظمى، والنادي النووي المغلق، إضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التي تمتلك حق الفيتو، معتبرًا أن هذه المعطيات تفرض واقعًا سياسيًا لا يمكن تجاهله بالشعارات.

وشدد على ضرورة التعامل بعقلانية مع التطورات الدولية، بعيدًا عن ما سماه «الحنجورية والجعجعة»، داعيًا إلى قراءة المشهد وفق حسابات القوة والمصالح، لا وفق العاطفة وحدها.

واستشهد بحيري بسير نبوية وتاريخية، لافتًا إلى أن النبي محمد في غزوة الأحزاب اختار حفر الخندق تجنبًا لمواجهة غير متكافئة، واعتُبر ذلك حفاظًا على المدينة وأهلها، كما أشار إلى انسحاب خالد بن الوليد في غزوة مؤتة بجيشه لتجنب خسائر مؤكدة، وهو ما عُدّ نجاحًا استراتيجيًا في ظل اختلال موازين القوى.

واختتم بحيري منشوره بدعوة إلى إعلاء صوت العقل والابتعاد عن الخطاب العاطفي الذي قد يخلق، بحسب تعبيره، رأيًا عامًا سطحيًا لا يستند إلى قراءة واقعية للمعطيات.