قالت الكاتبة عفاف السيد:"مسكت الفانوس اللى كان لونه أزرق ومنفوخ زى بطيخة صغيرة، وفضلت منوراه لحد البطاريات ما خلصت، ومارضتش أفرجه للعيال فى الشارع وكنت خايفة عليه, أصحابي، ولاد جيرانا السودانيين اللى ساكنين فى بيت عم «علي الأحمر» بلدياتنا، اتلموا حواليا وكانوا عايزين يتفرجوا على الفانوس ويلعبوا بيه، وأنا عيطت ومارضتش أفرجهم عليه وناديت «ستي» اللى كرشتهم وغيرتلي البطارية.
مضيفة عبر حسابها على فيسبوك:"فضلت قاعدة على عتبة باب البيت ألعب لوحدى وأنا مبهورة بالنور اللى بيضوي كل ما بحرك المفتاح اللى متثبت فى قاعدة الفانوس وماكنتش بضحك، بعد شوية صحباتي مشيوا وأنا فضلت مع الفانوس بطفى وولّع وماكنتش بضحك، ورجع الولاد أصحابي السودانيين ومسكونى كتفوني وخدوا الفانوس وجريوا على بيتهم وأنا صرخت: «عايزة فانوسي»، خدتني ستي فى إيدها وروحنا بيت عم الأحمر والعيال أصحابي خبوا الفانوس، وأنا كنت على صرخة واحدة: «عايزة فانوسي اللى بينور لوحده».
وواصلت :" عيال السودانيين مارضيوش يدونا الفانوس، وأعمامي كانوا وصلوا ووقفوا محاصرين بيت عم الأحمر، واتلموا الصعايدة قرايبنا بالشوم، وبدأت مفاوضات وكان لازم الفانوس يرجع، والموضوع اتحول لهدف جماعي يمس كرامة السوهاجية كلهم، وفضلنا لحد أدان الفجر وكل السويس واقفة على رجل لما خطة الهجوم اتطورت بأخد عمر صاحبي عندنا فى البيت والتفاوض بتسليم الفانوس، وبدأت الخطط تتطور أكتر عشان دخول البيت اللى السودانيين اتحصنوا فيه ووقفوا فى البلكونات ومعاهم الطوب وغطيان الحِلل بيخبطوا بيها بصوت عالى أوى، وأنا وعمر طلعنا فوق سطوح بيتنا نتفرج وناكل كنافة.
وأضافت :"وصل الكبار وقعدوا يتفاوضوا، وعلى الضهر سلم السودانيين الفانوس، وجات خالتي سالمة أم عمر عشان تاخده من حضن ستي اللى كانت ماسكة الفانوس وبتغني معانا أنا وعمر «وحوي يا وحوي» واحنا بنسرسع وراها، وبعد المغرب نزلت ألعب مع صحابي بالفانوس الإزاز الازرق أبو بطاريات اللى اشتراهولي خالي من مصر، وكان أول فانوس ببطاريات يدخل السويس وعمرى ما يزدش عن تلات سنين.





