جيهان ثابت
لقد أثبتّ للعالم مجدداً أن الولايات المتحدة تمتلك "أكبر وأقسى مطرقة" في التاريخ، وأنك لا تتردد في استخدامها لتهشيم خصومك. ضرباتك الأخيرة في العمق الإيراني غيرت قواعد اللعبة، لكن تذكر دروس التاريخ التي سبقتك:
 
النصر العسكري ليس نهاية القصة: لقد "كسرت" الآلة العسكرية الإيرانية، لكنك فتحت "صندوق باندورا" (صندوق الشرور). الشعوب التي تُقصف من الخارج لا ترفع دائمًا أعلام الاستسلام؛ أحيانًا ترفع رايات الانتقام الأكثر تطرفاً.
 
الفراغ هو العدو الحقيقي: إذا سقط النظام في طهران تحت وطأة صواريخك، فمن سيملأ الفراغ؟ هل أعددت خطة تمنع تحول إيران إلى "عراق ثانٍ" أو "ليبيا كبرى" بمساحة مضاعفة ثلاث مرات؟ الفوضى لا تعرف الحدود، وستصل ارتداداتها إلى أسعار الوقود وأمن حلفائك في الخليج.
 
هيبة أمريكا أم استنزافها؟ العالم يراقب. الصين وروسيا ينتظران غرقك في "مستنقع" جديد في الشرق الأوسط ليستفردوا بملفات أخرى. القائد العظيم هو من يعرف متى يضرب، والأهم.. متى يتوقف ليصنع اتفاقاً يحمي الأجيال القادمة، لا مجرد فوز في دورة انتخابية.
 
الخلاصة: "يا سيادة الرئيس، التاريخ لا يتذكر فقط من هدم القلاع، بل يتذكر من استطاع بناء نظام عالمي مستقر بعد الدمار. لا تجعل العظمة التي تنشدها لأمريكا تأتي على حساب إحراق المنطقة بأكملها، لأن النار إذا اشتعلت، لن ينجو منها أحد."