هل ضرب إيران يمثل الانفجار الكبير الذي ينهي النظام الدولي الحالي .

هل ينهي الحقبة المؤسسية التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية.

هل ضرب إيران قد يكون “رصاصة الرحمة” على نظام الأمم المتحدة تماما كما كانت الحرب العالمية الثانية نهاية لـ “عصبة الأمم”.

الإجابة من منظور ​ جيوسياسي واستشرافى للمستقبل و لأحداث عام 2026 الذي نحن في بدايته و كيف يمكن أن يؤدى هذا الصدام إلى “نظام ما بعد المنظمات الدولية”.

​عندما تحدث ضربة كبرى لإيران خارج إطار مجلس الأمن فإن ذلك يعني عمليا إعلان وفاة مجلس الامن السريرية.

​وشن الولايات المتحدة و إسرائيل ضربة شاملة دون تفويض أممي وهو الذي حدث بسبب الفيتو الروسي والصيني اذا كان تم طرحه جعل من قرارات الأمم المتحدة مجرد “حبر على ورق”.

​ولذلك أعتقد أنه يجب إعلان وفاة الأمم المتحدة ومجلس أمنها رسميا .
ولكن ما السيناريو الذي سيحدث فيما بعد ..تعالوا نتخيل


بالتأكيد سننتقل من “الأمن الجماعي” إلى “أحلاف القوى”. والنظام الجديد في تصوري لن يقوم على التصويت في نيويورك بل على تفاهمات مباشرة بين أقطاب القوى مثل حلف شمال الأطلسي في مواجهة محور بريكس.
وهو ما سينتج ولادة ما أطلق عليه “نظام الغاب المنظم”

إذن ​الضربة العسكرية لإيران قد تدشن عصرا جديدا يسمى بـ “الواقعية الفجة”

حيث ​القوة هي الحق ..وقد قالها ترامب انا لا احتاج الي القانون الدولي انا احتكم الي ضميري مما تسقط معه معايير “حقوق الإنسان” و”السيادة الوطنية” التي تتغنى بها المواثيق الحالية وتصبح السيادة مرتبطة فقط بالقدرة على الردع العسكرى والنووي.

وبالتالي يمكننا أن نقرر ​نهاية العولمة السياسية بتفككك الأمم المتحدة إلى تكتلات إقليمية كبرى تكون إيران هي “المفجر” للنظام وليس ك “ناج” منه فإذا انهارت إيران وهو ما لا تريده اميركا حتي لا يكون هناك عراق ثان أو تغير نظامها بالقوة ستكون هناك حالة من الفوضى و سيتفكك الشرق الأوسط إلى مناطق نفوذ مما يجبر القوى الكبرى على رسم “خرائط جديدة” بعيدا عن حدود سايكس بيكو والاعتراف الأممي وهو ما أكده نتانياهو حينما قال “سنغير وجه الشرق الأوسط “

و​في حالة الرد الإيراني الواسع قد تنجر القوى الكبرى لحرب عالمية ثالثة وفي نهاية هذه الحرب دائما ما يولد نظام دولي جديد مثل مؤتمر فيينا 1815 أو يالطا 1945​ولكن ما هو شكل النظام البديل؟

​النظام الذي قد ينبثق من “رماد” الأمم المتحدة بعد صراع إيراني قد يكون “نظام الأقطاب المتصارعة” ويكون من خلال​مجلس أمن مصغر يضم القوى النووية فقط من دون الجمعية العامة التي تضم 193 دولة.
نقلا عن البشاير