محرر الأقباط متحدون
أعرب قادة كنائس النرويج عن قلقهم العميق واهتمامهم البالغ بالتطورات الخطيرة الجارية في الضفة الغربية، مشددين على معاناة جميع الفلسطينيين، لا سيما المسيحيين منهم، في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير.

وأشار البيان الصادر عن المجلس الأسقفي والنشاط المسكوني الدولي إلى أن السلطات الإسرائيلية قررت إلزام الفلسطينيين في المنطقة (ج)، التي تمثل نحو 60% من الضفة الغربية المحتلة، بتقديم سندات ملكية لأراضيهم. وفي حال عدم توفر هذه الوثائق، تُعتبر الأرض ملكًا لإسرائيل، مع فتح المجال أمام الإسرائيليين لشراء الأراضي، وهو ما يمثل عمليًا ضّمًا فعليًا للممتلكات الفلسطينية ويهدف إلى دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

وأكد البيان أن هذا الإجراء يفاقم التمييز، حيث تتزايد الحواجز العسكرية والقيود على حرية الحركة، بينما يسمح للمستوطنين بالتصرف دون مساءلة، بما يشمل هدم المنازل، تدمير الأراضي الزراعية، وارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين. كما لفت إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يعانون أيضًا من تداعيات الحرب الدائرة في غزة.

وأشار القادة إلى أن الحياة اليومية تحت الاحتلال تتسم بعدم اليقين والخوف المستمر، وأن أعدادًا متزايدة من الفلسطينيين تفكر في مغادرة الضفة الغربية، بما في ذلك الأطفال، وهو ما يؤثر بشكل خاص على الوجود المسيحي في الأرض المقدسة الذي يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة.

ودعوا في بيانهم المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذا التوجه نحو الضم، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يقوض النظام القانوني الدولي وفرص تحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة. كما شددوا على أهمية العدالة والسلام، مستشهدين بكلمات النبي إشعيا: «فكّ قيود الشرّ، وحلّ روابط النير، وإطلاق المظلومين أحرارًا» (إشعيا 58:6