نادر شكري
اختتمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية احتفالاتها السنوية بعيد "شهداء العصر الحديث" (شهداء ليبيا الـ21) أمس، بقداس بكاتدرائية شهداء الإيمان والوطن بقرية العور بسمالوط، مسقط رأس معظمهم. استمرت الاحتفالات 15 يوماً (نهضة روحية) إحياءً لذكراهم، وترأس الصلوات أساقفة الكنيسة وسط مشاركة شعبية كبيرة. 
 
في أجواء مهيبة تغمرها مشاعر الإيمان والاعتزاز بتضحيات شهداء الكنيسة، ترأس صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا بڤنوتيوس، مطران سمالوط صلاة عشية تذكار الشهداء الحادي عشر، مقدمًا الشكر والتسبيح لله على نعمة الغلبة التي منحها لشهدائنا الأبرار بدمائهم الطاهرة، كما ألقى نيافته عظة روحية تناول فيها معنى الاستشهاد والقوة الإلهية العاملة في الضعف البشري، مستندًا إلى قول الكتاب المقدس: «وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْخَرُوفِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى الْمَوْتِ» (رؤيا 12: 11).
 
وفي صباح أمس الأحد الموافق 15 فبراير ترأس خدمة القداس الإلهي نيافةالأنبا أنطونيوس، الكرسي الأورشليمى ، بحضور نيافة المطران الأنبا بڤنوتيوس، الذي ألقى عظة ثرية عن الاستشهاد، مستشهداً بنص لوقا 12: 8:«كُلُّ مَنِ اعْتَرَفَ بِي قُدَّامَ النَّاسِ، يَعْتَرِفُ بِهِ ابْنُ الإِنْسَانِ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ"،موضحًا كيف أن الروح القدس هو الذي نطق بأفواه شهداء ليبيا، لتصبح شهادتهم حيّة ودليلاً على قوة الله العاملة في أضعف المخلوقات، مانحًا المؤمنين طمأنينة وثباتًا في مواجهة الشدائد.
 
وأكد نيافته أن الاحتفال بتذكار الشهداء ليس مجرد استحضار تاريخي، بل دعوة متجددة لكل مؤمن ليعيش روح الشهادة اليومية من خلال الأمانة والمحبة والثبات في المسيح.
.