جرجس منير حنا
أكدت قيادات كنسية أرمنية وآشورية في إيران رفضها لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية، مشددة على أهمية الحوار والحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية بين مختلف مكوّنات المجتمع الإيراني.
أعرب الأرشمندريت أرتافازد شاروياَن، المدبّر الرسولي لأبرشية الأرمن الأرثوذكس، خلال لقائه بمحافظ أصفهان مهدي جمالينجاد، عن إدانته الشديدة لأعمال العنف والتخريب، بما في ذلك إحراق المساجد وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، معتبرًا أنها ممارسات مرفوضة أخلاقيًا وإنسانيًا.
وأكد أن معالجة القضايا الاجتماعية والسياسية لا تكون بالعنف، بل بالحوار الهادئ والبنّاء، مشددًا على ضرورة طرح المطالب في أجواء سلمية تضمن الوصول إلى حلول مستدامة. كما أشاد بالإرث الحضاري لمدينة أصفهان، معربًا عن أمله في تعزيز الاستقرار وخدمة الوطن بروح المسؤولية المشتركة.
وفي أرومية بمحافظة أذربيجان الغربية، صرّح الكاهن داريافوش عزيزيان من كنيسة المشرق الآشورية، خلال مشاركته في إحياء ذكرى «عشرة الفجر» بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لقيام الجمهورية الإسلامية، بأن ثورة عام 1979 أسست لمرحلة جديدة من الاستقلال والسيادة الوطنية.
وأوضح أن الحفاظ على منجزات الثورة مسؤولية جماعية تشمل جميع فئات المجتمع، مؤكدًا أن العدالة لا تقتصر على البعد الاقتصادي، بل تشمل صون الكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص ومكافحة الفساد، فيما يُعدّ الاستقلال ركيزة أساسية لتمكين الأمة من تقرير مصيرها بعيدًا عن الضغوط الخارجية.
وتعكس هذه التصريحات حرص القيادات المسيحية في إيران على ترسيخ قيم السلام والعيش المشترك، وتعزيز الاستقرار الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.




