محرر الاقباط متحدون
قُتل رجل متطرف برصاص قوات الأمن الفرنسية مساء الجمعة بعد محاولته تنفيذ هجوم بسكين ضد عناصر الدرك الوطني بالقرب من قوس النصر في باريس، وذلك أثناء الاستعداد لمراسم إشعال شعلة الجندي المجهول. ولم تُسجل أي إصابات في صفوف المدنيين أو عناصر الدرك، فيما أثار الحادث حالة من القلق بشأن مخاطر التطرف بعد الإفراج عن المدانين في قضايا إرهابية.
 
تفاصيل الواقعة
وبحسب مصادر أمنية، وقع الهجوم خلال انتشار عناصر الدرك لتأمين المراسم الرسمية، حيث حاول المهاجم الاعتداء باستخدام سكين ومقص. وأصيب أحد الضباط بجروح طفيفة بعدما اصطدم نصل السكين بطوق معطفه الواقي، قبل أن يطلق عنصر آخر النار على المهاجم لتحييده.
 
وقد نُقل المصاب إلى مستشفى جورج بومبيدو لتلقي العلاج، إلا أنه توفي متأثرًا بجراحه بعد وقت قصير.
 
هوية المهاجم وسوابقه
 
أعلنت السلطات أن منفذ الهجوم يُدعى براهيم بحرير، وهو فرنسي يبلغ من العمر 47 عامًا، وله سجل جنائي مرتبط بقضايا إرهابية سابقة.
 
وكان قد تورط عام 2012 في حادثة طعن استهدفت ضباط شرطة في بلدية مولنبك ببلجيكا، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح خطيرة. وفي عام 2013، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 17 عامًا بتهم تتعلق بمحاولة قتل عناصر أمن ضمن إطار منظمة إرهابية، إضافة إلى حيازة أسلحة محظورة.
 
وبعد قضائه نحو 12 عامًا من العقوبة، نُقل إلى فرنسا لاستكمال مدة سجنه، قبل أن يُفرج عنه في 24 ديسمبر 2025 مع إخضاعه لإشراف قضائي ومراقبة أمنية، والحادثة أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول فعالية آليات متابعة المتطرفين بعد الإفراج عنهم، رغم الإجراءات الرقابية المفروضة عليهم.
تحقيقات وإجراءات أمنية
 
أفادت النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب بفتح تحقيق في محاولة اغتيال موظف عام بدافع إرهابي. كما تم تطويق المنطقة المحيطة بموقع الحادث وإغلاق بعض محطات المترو القريبة مؤقتًا كإجراء احترازي.
 
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسرعة تدخل قوات الأمن، مؤكدًا أن الدولة ستواصل التصدي للإرهاب بحزم. كما ثمّن وزير الأمن الفرنسي لوران نونيز يقظة عناصر الدرك وتصرفهم الفوري الذي حال دون وقوع خسائر أكبر.
 
ويعكس هذا الحادث استمرار التحديات الأمنية المرتبطة بمراقبة المتطرفين بعد خروجهم من السجون، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز الإجراءات الوقائية في المواقع الحيوية والمناسبات العامة.