Oliver كتبها
- فى حضرة الرب كنا.لم ينقص منا و لا واحد.نمجد بفرح و قوة.كلنا ملائكة.لم يكن وقتها مخلوقات غيرنا.من النور صرنا و إلى النور تتجه أرواحنا و في النور ننمو.في الملكوت نحيا أرواحاً بلا أبعاد.كل نمونا هو فى نقاوة النور الذى فينا. ليس عندنا نمواً فى الحجم مثلكم بل فى الكيف. أنا لا أكف عن الحمد للرب الذى جعلني ملاكاً.كنت أحسب نفسي أصغر الملائكة و أفرح بطغمة النورانيين العظماء.

- الفرح يضع الترانيم في أفواهنا.تغمرنا المحبة الإلهية كل الوقت.أسرار أسرار تتكشف لنا فنزداد يقيناً بالجالس علي العرش.نتعلم دروساً سمائية مع رفقاءنا.ليس فينا إلا تمجيد الرب المهوب على كرسيه.كل الأوامر مبهجة.أتلقاها من ملائكة أعظم منى. كل الوجود في القداسة ينعم.ملكوت المسيا المبهر.

-الرعود عندنا للتسبيح.أصوات أجنحتنا للتعبير عن فرح السماء.عيوننا ممتلئة بالحب. نار الرب نحن كلنا مع إختلاف رتبنا مأسورين في المحبة و البِر و النورانية.تجمعنا محبته فى مشيئته.كاللهيب طاعتنا.النار طبيعتنا.كل شيء عندنا يقاس من النور الخارج من العرش.هذا الذى نتغذى عليه و ننمو.

- في الصفوف الأولي كان يرفرف بعظمة كاروبُّ عجيب.هو كوكب وحده.فنحن الملائكة نصف ملائكتنا الكبار بالكواكب لأن هذه هى التى حولنا فنستخدمها لوصف العظمة. كوكباً أسماه الرب لوسيفر زُهرة .بنت الصبح.كأنه يحمل النور للصباح من قبل أن يكون صباح .يشع مجداً ليس مثله وسط الملائكة.كان أقرب المحيطين بالعرش.يترأس الجميع لذلك في يده قضيب رئاسة.كنا نحبه و نتأمل جماله فنسبح الرب خالق هذا الكوكب العجيب.إذا طاف نحونا نتمتع بصحبته .صوته يسكب فينا معرفة القدير.هو الأول بيننا.كلنا نأتى بعده.

- ثم سمعت طنيناً.لم يكن في السماء قبله.دخاناً و غضباً كأن الكواكب تهوى جميعها.رأينا الرب غاضباً لأول مرة. و سمعت صوتاً رهيباً قائلاً سقط سقط لوسيفوروس ثم رأيت الكوكب و ليس المنير منحدراً  بعيداً عن العرش عند سماع صوت غضب الرب.إمتلأت السماء بالدهشة.النور العظيم فقد نوره.لم نر ملاكاً مظلماً مثله.و الملائكة التي هتفت مثله ضد القديرأبكمها الصوت الإلهي.ثم سمعت صوتاً مرهباً. حدثت حرب.حدثت حرب. الرب وضع الرئاسة في يد ميخائيل.منحه قضيباً من نار, به يقاوم.إلتففنا حول ميخائيل الرئيس.دارت الحرب و طالت.نعمة إلهية تسندنا فالحرب طاحنة.الظلمة تحارب النور بكل قوتها.حتى إنطرح فخر الكواكب متهاوياً و من بعده إنفرط عقد الأشرار.كالطيف تبدد نورهم.فظهروا كأقواس منكسرة.كانت حرباً قاسية لا وصف لها.

- حين صدر الأمر الإلهي بفصل النور عن الظلمة حدث هدوء عظيم..عادت السماء للسمائيين.لوسيفر أسفلها يتلوي لأن الرب إنتهره و الملائكة الأشرار تصارع اللاشيء.يد الرب منحت السلام بعد الحرب.أعاد تنصيب قواته.الملائكة الغالبة إزدادت بهاءاً.على رأس ميخائيل أكاليلاً كثيرة و السبعة العظماء لم ينقصوا.ذاب الضجيج و خرج كل تشويش من دارنا.نؤمن أن ملكوت الرب أبدىُّ و الشرير لا يمسه.

- بعد إنتهاء الحرب رأينا الرب يخلق كوناً من تراب.من القليل القليل خلقه.جعل آدم له رئيساً.ثم جمع بعض الملائكة و أوصانا بحراسة آدم و كل جنسه من لوسيفر و جنوده.و أنا كنت واحداً من هؤلاء الذين صار إسمهم المُرسلين لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص.نحن نحبكم بصدق.لا نترككم تحاربون ملائكة الظلمة وحدكم.نحيط بكم لأننا أخذنا من القدوس وصية.لهذا أنا أشهد قدامكم أن في إنتظاركم وجوداً كالوجود الأول.بلا خطية.ملكوت بلا أوجاع أو ظلمة.كل الأركان نور كل الأعمدة صلاح و تقوى.

حين إنحل الشيطان غمرت السماء أفراح النصرة.و حين تزول كل المقاومات قدام شعب المسيح ستمتلأ السماء بهلليلويا و بالتسبيح.ستنعمون بنفس الغلبة التى نتعم بها .ستتهاوى الظلمة تحت أقدامكم و ترتفعون للمجد غالبين لأنه بالمسيح يسوع تستطيعون فلا يهتز رجاؤكم.