بقلم الأب يسطس الأورشليمى
 مارس أنبياء العهد القديم الصوم ، وعلموا بممارسته لما له من فاعلية في ضبط الحواس الإنسانية و السمو بها و الخلاص من الضيقات و الأعداء ، نذكر منهم :
موسى النبي :
 عندما أراد الرب الإله تسليم أحكام الشرائع الإلهية مكتوبة لموسى النبي ، جعله يتهيأ لذلك بصومه على جبل سيناء أربعين نهاراً و أربعين ليلة " و كان هناك عند الرب أربعين نهاراً و أربعين ليلة لم يأكل خبز ولم يشرب ماء ( خروج 34 : 28 ) وعندما كسر موسى النبي لوحا العهد بعد أن رأى العجل المسبوك الذي صنعه بني إسرائيل وعبدوه أثناء تواجده على جبل سيناء ، صام مرة ثانية ليتهيأ لاستلام بدلاً منها من الله " ثم سقطت أمام الرب كالأول أربعين نهاراً و أربعين ليلة لا آكل خبزاً ولا أشرب ماء من أجل كل خطاياكم التي أخطأتم بها بعملكم الشر أمام الرب " ( تثنية 9 : 18 ) .
 
إيليا النبي :
عندما أرادت إيزابيل قتل إيليا النبي كما قتل هو جميع أنبياء البعل ، و أرسلت إيزابيل آخاب ليعلمه بذلك ، صام أربعين نهاراً و أربعين ليلة عند هروبه إلى جبل حوريب " فقام وأكل وشرب وسار بقوة تلك الأكلة أربعين نهاراً وأربعين ليلة إلى جبل حوريب"(1ملوك9 : 18).
 
آخاب الملك :
حتى آخاب الملك الشرير ، عندما سمع كلام إيليا النبي بما سيحل عليه من ضيقات و آلام ، نراه يذلل نفسه بالصوم " ولما سمع آخاب هذا الكلام شق ثيابه وجعل مسحاً على جسده وصام واضطجع بالمسح ومشى بسكوت " ( 1 ملوك 21 : 27). وقد استجاب الله لتذلله وقال لإيليا " فمن أجل أنه قد أتضع أمامي لا أجلب الشر في أيامه ، بل في أيام أبنه أجلب الشر على بيته " ( 1 ملوك 21 : 29 ) .
 
يهوشا فاط ملك يهوذا :
عندما علم يهوشا فاط الملك باستعداد بنو مؤاب وبنو عمون ومعهم العمونيون لمحاربته " طاف يهوشا فاط وجعل وجهه ليطلب الرب ونادى بصوم في كل يهوذا "(2أخبار 20  – 3).

عزرا النبي :
عندما صام للنصرة على العدو " وناديت هناك بصوم على نهر أهوا لكي نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقاً مستقيمة لنا ولأطفالنا ولكل ما لنا .. فصمنا وطلبنا ذلك من إلهنا فاستجاب لنا " ( عزرا 8 : 21 – 23 ) .
 
نحميا النبي :
عندما علم أن اليهود الباقين من السبي " في شر عظيم وعار وسور أورشليم متهدم وأبوابها محروقة بالنار يقول" جلست و بكيت ونحت أياماً وصمت أمام إله السماء"(نحميا1: 3 – 4 ) .
 
أستير :
عندما طلبت أستير من مردخاي أن يصوم جميع اليهود لخلاصهم من مكيدة هامان قائلة لمردخاي " أذهب أجمع جميع اليهود الموجودين في شوشن وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة أيام ليلاً و نهاراً . وأنا أيضاً وجواري نصوم كذلك " ( أستير 4 : 16 ) .
 
داود النبي :
يقول " أذللت بالصوم نفسي .. وأبكيت بصوم نفسي .. ركبتاي ارتعشتا من الصوم ولحمي هزل عن سمن " ( مزمور 35: 13 ، 69 : 10 ، 109 : 24 ) .
 
إشعياء النبي :
يوضح شروط الصوم المقبول عند الله قائلاً " أليس هذا صوماً أختاره ، حل قيود الشر . فك عقد النير وإطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير ، أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين إلى بيتك . إذا رأيت عرياناً أن تكسوه وأن لا تتغاضى عن لحمك " ( أش 58 : 6 – 17 ) .
كما يوضح إشعياء النبي أسباب عدم قبول الله لأصوام البعض قائلاً :"ها إنكم في أيام صومكم توجدون مسرة وبكل أشغالكم تسخرون. ها إنكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بكلمة الشر..أمثل هذا يكون صوم أختاره "(أش58: 3 - 5 ). 
 
ارميا النبي :
يعلن أن الرب الإله لا يقبل صوم الخطاة الذين لا يريدوا الرجوع عن خطاياهم قائلاً " حين يصومون لا أسمع صراخهم وحين يصعدون محرقة وتقدمة لا أقبلهم بل بالسيف و الجوع و الوباء أنا أفنيهم " ( إر 14 : 12 ) .
 
يوئيل النبي :
يقول : " قدسوا صوماً نادوا باعتكاف .. واصرخوا إلى الرب " ( يوئيل 1 : 14 ) .
 
يونان النبي :
يقول : " فآمن أهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحاً من كبيرهم إلى صغيرهم " ( يونان 3 : 5 ) .