محرر الأقباط متحدون 
أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاثنين، في العاصمة الأردنية عمّان، إدانة المملكة للإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
 
وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، شدد الملك عبد الله الثاني، خلال اللقاء الذي عُقد في قصر الحسينية لبحث مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية، على الرفض التام لأي قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني، وعرقلة قيام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين.
 
وأكد العاهل الأردني ضرورة استمرار التنسيق الثنائي، إلى جانب التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، لما له من تداعيات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
 
وفيما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، جدد الملك عبد الله الثاني التأكيد على استمرار المملكة في أداء دورها التاريخي في رعاية هذه المقدسات، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية عليها.
 
وبشأن الأوضاع في قطاع غزة، شدد العاهل الأردني على ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، وتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية دون قيود، للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، كما أكد دعم الأردن لجهود السلطة الوطنية الفلسطينية في مسار الإصلاح بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني.
 
من جانبه، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من خطورة القرارات الإسرائيلية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، مشددًا على أهمية التحرك الفلسطيني–الأردني المشترك لمواجهة هذه السياسات.
 
ودعا عباس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة التأكيد على وقف سياسات التهجير والضم، التزامًا بالتعهدات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية في سبتمبر الماضي، خلال مناقشة خطة ترامب مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك.
 
كما طالب الرئيس الفلسطيني بعقد اجتماعات عاجلة لمجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أهمية التحرك الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمواجهة سياسات التهجير والضم الإسرائيلية، التي تهدد بنسف الاتفاقيات القائمة والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
 
وجدد عباس التأكيد على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ورفض المساس بأي جزء من أراضي القطاع، مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم حركة «حماس» سلاحها وفق مبدأ الدولة الواحدة، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.