أكرم ألفى
بولندا تحولت إلى أحد أكثر بلدان العالم من حيث نسبة كبار السن بنحو 24.2% من السكان وفقا للبيان السكاني لعام 2025، فيما انخفضت نسبة الأطفال أقل من 18 عاماً إلى 17.7% فقط من إجمالي السكان.
بولندا التي انخفض سكانها في 2025 للعام الـ13 على التوالي تعاني من أزمة شيخوخة بسبب التراجع الحاد في عدد المواليد منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. ففي عام 1990 كان نسبة الاطفال تمثل 29% من السكان.
ووفقا لبيان هيئة الإحصاء البولندية (GUS) فقد انخفض عدد سكان بولندا بنحو 157 ألف نسمة خلال 2025 ليصل عدد السكان إلى 37.33 مليون نسمة ليتراجع السكان بنحو 0.42% مقابل تراجع 0.39% خلال 2024. ويتوقع الخبراء أن يتقلص عدد سكان بولندا إلى 29 مليون نسمة بعد 30 عاماً.
هيئة الإحصاء البولندية اعترفت أن إمكانية عكس اتجاه الانكماش السكاني ضئيلة للغاية بسبب انخفاض المواليد وهجرة الشباب ويزيد الأمر سوءا تراجع عدد ونسبة السيدات في سن الإنجاب بالدولة الأوروبية.
بولندا تعاني من ارتفاع عدد الوفيات مقارنة بعدد المواليد منذ 2013 أي 13 عاماً متوالية ينخفض بها السكان، ففي 2025 بلغ عدد المواليد 238 ألف طفل مقابل 406 ألف حالة وفاة أي أن عدد الوفيات كان أعلى من المواليد بنحو 168 ألفاً.
الأزمة البولندية الديموجرافية يفاقمها أنها دولة غير جاذبة للمهاجرين بل ان عدد من شبابها يغادر للخارج كل عام.. مما جعل الحكومة تتحدث عن ضرورة خطة طوارئ لمواجهة الانكماش السكاني.





