محرر الأقباط متحدون
أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة المرأة الجديدة بيانًا صحفيًا يوم 29 يناير 2026، انتقدت فيه منع بعض الفنادق للسيدات من الإقامة بمفردهن، معتبرتين أن هذا السلوك يُجسد تمييزًا صارخًا ضد النساء وفرض وصاية اجتماعية وأخلاقية، ويشكل عائقًا مباشرًا أمام حقهن في التنقل والعمل والمساواة.

وأوضحت المؤسستان أن هذه الممارسات ليست حالات فردية، بل سلوك متكرر من بعض الفنادق واللوكاندات، خاصة الحاصلة على تصاريح من المحليات، والتي قد تكون نتيجة تعليمات أمنية وإدارية غير قانونية.

وأشار البيان إلى حالة الصحفية آلاء سعد في محافظة بورسعيد، حيث رفض أحد الفنادق حجز غرفة لها، ولم يتم التعامل مع شكواها عبر الخط الساخن لوزارة السياحة والآثار، مما اضطرها لتحرير محضر إداري رقم 152 إداري شرق بورسعيد والتوجه للنيابة، التي أبدت عدم اختصاصها ووصفت النيابة الإدارية بأنها الجهة الأنسب للتعامل مع الشكوى.

وأكدت المؤسستان أن غياب تشريع واضح للمساواة ومنع التمييز يؤدي إلى استمرار مثل هذه الممارسات، مشيرتين إلى ضرورة وجود مفوضية للمساواة ومنع التمييز لدعم الضحايا قانونيًا وتوفير آلية سريعة لجبر الضرر، بما يضمن تنفيذ المادة 53 من الدستور.

كما أشار البيان إلى اللائحة التنفيذية لقانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم 8 لسنة 2022، والتي تنص في المادة 13 على السماح بالإقامة في المنشآت دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو لأي سبب آخر، مؤكدتين على ضرورة تعميم هذا الالتزام على جميع الفنادق، مع وجود آلية واضحة للشكوى والمتابعة.

واختتمت المؤسستان بالدعوة إلى الالتزام بالنصوص الدستورية والقانونية، وإنشاء مفوضية مستقلة للمساواة ومنع التمييز لضمان حماية حقوق النساء في مصر، ووضع حد لهذه الممارسات التمييزية المستمرة.