محرر الأقباط متحدون
قال الشيخ ياسر محمود سلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، إن إجبار بعض الأزواج لبناتهم وزوجاتهم على ارتداء النقاب لا يرتبط في كثير من الأحيان بالحرص على الدين، بقدر ما يعكس رغبة في إثبات السيطرة وإظهار صورة اجتماعية معينة.
وأوضح سلمي أن عددًا ممن يفرضون النقاب على أسرهم لا يلتزمون في الأساس بتعاليم دينية أساسية، مثل المواظبة على الصلاة أو غض البصر أو الابتعاد عن المحرمات، معتبرًا أن هذا التناقض يكشف عن ازدواجية في فهم التدين.
وأشار الباحث في الشريعة الإسلامية إلى أن النقاب مسألة فقهية خلافية، ولا يُعد واجبًا عند عدد كبير من الفقهاء والعلماء المعتبرين، متسائلًا عن سبب الإصرار على الأخذ بالرأي الأشد في هذه المسألة، وفرضه على النساء دون ترك مساحة للاختيار أو الأخذ بالرأي الفقهي الأيسر.
وتساءل سلمي عن سبب لجوء بعض الرجال إلى الأخذ بالرخص لأنفسهم، في مقابل إلزام الزوجات والبنات بالأخذ بالعزائم والتشديد، مؤكدًا أن هذا السلوك لا يعكس التزامًا حقيقيًا بالدين، بل يعكس سلوكًا تسلطيًا ونزعة للسيطرة الاجتماعية.
وأكد أن جوهر التدين، وفقًا للمفهوم الإسلامي الصحيح، يقوم على الالتزام الذاتي والانضباط الشخصي قبل فرض الآراء أو الممارسات على الآخرين، مشددًا على أن التشدد مع الغير مع التساهل مع النفس يتعارض مع مقاصد الشريعة وقيمها القائمة على العدل والرحمة.





