محرر الأقباط متحدون
أطلق البابا لاون الرابع عشر نداءً جديدًا من أجل السلام في العالم، معربًا عن قلقه العميق إزاء استمرار النزاعات المسلحة، ولا سيما في أوكرانيا، وذلك في كلمته التي ألقاها عقب تلاوة صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد في الساحة الفاتيكانية.
 
وأشار الحبر الأعظم إلى أن هذا الأحد الثالث من الزمن العادي يُصادف «أحد كلمة الله»، الذي أعلنه البابا فرنسيس قبل سبع سنوات بهدف تعزيز معرفة الكتاب المقدس والاهتمام بكلمة الله في الليتورجية وحياة الجماعات الكنسية، مقدمًا الشكر لكل من يلتزمون بهذه الرسالة بإيمان ومحبة.
 
وتوقف البابا عند الأوضاع الإنسانية الصعبة في أوكرانيا، مؤكدًا أن البلاد ما تزال تتعرض لهجمات متواصلة تسببت في معاناة واسعة بين المدنيين، خاصة في ظل برد الشتاء القارس. وأعرب عن قربه الروحي من السكان المتألمين، مشددًا على أن استمرار الأعمال العدائية يزيد الانقسام بين الشعوب ويُبعد فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لوضع حد للحرب.
 
كما ذكّر البابا بأن العالم يحتفل في هذا الأحد باليوم العالمي لمرضى داء البرص، معربًا عن تضامنه مع جميع المصابين، وموجهًا الشكر للجمعيات والمنظمات، ولا سيما الجمعية الإيطالية «أصدقاء راول فوليرو»، وكل من يكرسون جهودهم لرعاية المرضى والدفاع عن كرامتهم الإنسانية.
 
وحيّا الحبر الأعظم وفود الحجاج والمؤمنين القادمين من مختلف أنحاء العالم، وخص بالذكر فتيان منظمة «العمل الكاثوليكي» في روما الذين أطلقوا «قافلة السلام»، مشجعًا إياهم على أن يكونوا صانعي سلام في منازلهم ومدارسهم ومجتمعاتهم، داعيًا إلى نبذ العنف بجميع أشكاله، ومؤكدًا أن الشر لا يُغلب إلا بالخير.
 
ودعا البابا المؤمنين إلى الصلاة من أجل السلام في أوكرانيا والشرق الأوسط وجميع المناطق التي تعاني من الحروب، مؤكدًا أن السلام الحقيقي يُبنى على احترام الشعوب وكرامتها.
 
وفي ختام كلمته، أشار البابا لاون الرابع عشر إلى اختتام أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين، معلنًا أنه سيتوجه عصر اليوم إلى بازيليك القديس بولس خارج الأسوار، حيث يترأس صلاة الغروب بمشاركة ممثلين عن مختلف الطوائف المسيحية، متمنيًا للجميع أحدًا مباركًا