ماجدة سيدهم
بنشوف كتير من الإعلامين من الأسماء اللي بيطلق عليها لامعة (؟) بيستضيفوا بعض من أباء الكنيسة الأجلاء ورغم المقدمات الفاخرة باعتباره سبق  إعلامي ..لكن للاسف بنشوف كم السطحية والجهل والسذاجة في طرح الأسئلة ( واللي ماتفرقش عن أي عرض لمسلسل درامي يتناول حياة أسرة مسيحية بأسلوب ركيك أبله مثير للضحك والشفقة )  
 
 والكارثة  لما يلاقوا إجابات الأباء على غير توقعاتهم بيحصل للمذيع (ة) حالة من التوتر والذهول..باعتبار مش دا الرد اللي منتظر يسمعه زي أي مسؤول بيستضيفه ..
 
 فرق اللغة وفرق المفاهيم بالفعل شاسع جدا  (هوة عظيمة) 
 
 دي بعض المصطلحات اللي مهما حاولت تصححها لهم  لكنهم مصرين على اللي رسخ في الأدمغة ..ممنوع الفهم ..ممنوع المعرفة ..
 
* المية المقري عليها ( لفظ مقري عليها لفظ غير كتابي وغير مسيحي بالمرة ..فهو مرتبط بالدجل والتعاويذ والطلاسم ..أما المياة  المصلية بالكنيسة بالمختصر ..مياة تتقدس بيد الأب الكاهن باعتباره مقدم الذبيحة المقدسة والأعظم ..)  
 
*تبريكات الأولياء الصالحين ..( دا باعتبار التشابه مع زيارة الأضرحة والمقامات وهي تختلف كلية عن البركة أو الشفاعة والاستجابة لطلبات القديسين الأرضيين من القديسين السمائيين الذين هم في المجد السماوي أحياء في حضور العرش الإلهي الممجد .. فالصلة  المقدسة مستمرة لاتنقطع في الصلاة والتسبيح سواء بالبيت أو الكنيسة أو بزيارة الأديرة بقوة وسلطان رب المجد يسوع المسيح الحي و اللي منحه لقديسيه  في السماء وعلى الأرض ).
 
* كرامات ستنا مريم وسيدنا عيسي  ( باعتبار القصد هو القديسة مريم العذراء  والسيد يسوع المسيح ..ولفظ كرامات أيضا لاتعرفه المسيحية...فهي المعجزات التى ينفرد بها وحده الإله رب المجد يسوع المسيح ومنح هذا السلطان لكل من يؤمن باسمه الخلاصي ) 
 
* طلاسم الصلاة بالكنائس (  باعتبار اللغة القبطية اللي حافظت عليها الكنيسة المصرية بحرص هي لغة سحر وجان ..وهذا الإدعاء دلالة على الجهل العام والمخيف  )  دا غير الأسلحة  الفتاكة والأسود اللي لسه ماطلعتش من الكنائس للافتراس ..
 
*حركة تنصير مسكوت عنها وأوعى تدخل كنيسة هايخلوك مسيحي  (  ليس حد يستطيع أن يعترف أن المسيح رب ويقبل المسيح مخلصا  إلا بالروح القدس ١ كو ١٢..مهما قرأ الكتاب كله أو درس الآف الكتب لأعظم الأباء والمعلمين على مدار التاريخ أو اعجبته شخصية المسيح أو سمع لعظات أشهر الباباوات والوعاظ ..فقبول المسيح كمخلص أمر مستحيل  من دون عمل المسيح نفسه.. وأسألوا أي عابر  وهو يخبركم) 
 
* أحكي لنا قداسة البابا كان إيه شعور سيادتك  لما وصلت لمنصب البابا ودا منصب كبير وضخم ( باعتبار ان هناك صراع بين الأباء الرهبان بندرهم الفقر ..وحشد ووسايط للفوز بالبابوية واللي هايحقق من وراها ثروات ونفوذ ومكاسب نخبوية وأضواء وخلافه ..لتكون الصدمة حين يطلعها البابا انه بكى كثيرا لخطورة المسؤولية وليست أية صراعات  وليس لأي من المرشحين رغبة دنيوية اووتطلع  في أي منصب على الإطلاق )  
 
* ومؤخرا تصر إعلامية بأن السيد المسيح هايجي يملك الملك الألفي (ولما أنتي مصرة بتسألي ليه ) ويأتي رد الأب الكاهن بأن السيد المسيح هايجي للدينونة ( أُعطيت الدينونة كلها للسيد المسيح   ليدين كل البشر على أعمالهم في الجسد على الأرض ) 
 حضرتها : يعني إيه دينونة ؟!  
 
لما أبسط المفاهيم مش عارفينها ولافاهمينها بالعقل البسيط أومال العنترية دي على إيه ..إيش حال الشارع المعدوم فهم ..والميت ألف مره في جهله ونطاعته وعنفه  وكل معرفته عن غيره منقوله من قالوله .
 
لكن بكفاية تصحيح وتوضيح لأن القناعات الأولى لا تقبل الفهم أو حتى المحاولة إطلاقا ..
 
للأسف لا عندنا مثقفين ولا نخب فكرية ولا عندنا انفتاح لمعرفة الآخر ولا أي حاجة خالص..فيما ندر..كلها  مصطلحات فقط والواقع  نفس العقلية ونفس الثقافة ونفس رفض المعرفة ..وكل الحكاية إن فيه واحد مشهور  والتاني لأ .. بس كدا