أكرم الفى
بالأرقام، أصبح معدل الالتحاق بالتعليم العالي في مصر أعلى من نظيره في الولايات المتحدة.
فبحسب بيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 22 يناير 2026، بمناسبة اليوم العالمي للتعليم، بلغ معدل الالتحاق بالتعليم العالي في مصر 39.5% من إجمالي السكان في الفئة العمرية من 18 إلى 22 عامًا.
ويُقدَّر عدد طلاب التعليم العالي في مصر بنحو 3.9 مليون طالب، من إجمالي يقارب 15 مليون شاب وشابة في هذه الفئة العمرية.
في المقابل، يبلغ معدل الالتحاق بالتعليم العالي في الولايات المتحدة نحو 39% من الفئة العمرية 18 إلى 24 عامًا، وهي فئة عمرية أكبر بعامين من الفئة العمرية المستخدمة في النسبة المصرية، مع اختلاف قاعدة الحساب لدى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، وطريقة جمع البيانات وتصنيفها في الولايات المتحدة.
هذا الخبر إيجابي في ذاته، لكنه يطرح تساؤلات جوهرية بعد النجاح في رفع معدلات الالتحاق بالتعليم الجامعي. فهو يعكس سعيًا ورغبةً مجتمعية، وتحولًا اجتماعيًا لافتًا في المحروسة، بالتوازي مع زيادة العرض من المقاعد الدراسية في مدرجات الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة.
ويبقى السؤال الأهم: ماذا يدرس الطلاب المصريون في الجامعات؟ وما مدى فاعلية الرقابة على جودة التعليم الجامعي؟
لقد أصبح شباب مصر يسعون، بشكل غير مسبوق تاريخيًا، للحصول على مقعد في الجامعة، ويبقى التحدي الحقيقي اليوم هو كيفية استثمار هذه الرغبة في تقديم تعليم عالٍ متميز، يمد السوق المصرية بالخبرات والقدرات والكفاءات المطلوبة





