كمال زاخر
فيما تتردد أنباء عن تشكيل حكومة جديدة، عقب إعلان تشكيل مجلس النواب الجديد، فنحن  بحاجة إلى التدقيق في إسناد حقائب وزارات التعليم الثقافة والإعلام، لكونهم يملكون آليات تأسيس وتشكيل العقل الجمعي. أزمتنا المعاصرة والعميقة.

ويتطلب هذا تغيير نظم تشكيل الحكومة وطبيعتها، بالتحول إلى الوزير السياسي في كل الوزارات، بعد تجربة طالت لنحو سبعة عقود مع الوزراء التكنوقراط، وما عانيناه مع غالبيتهم.

ولعلنا مازلنا نتذكر تولي المحامي (السياسي) فؤاد باشا سراج الدين وزارة الداخلية، وكيف واجهت في عهده هجوم قوات الإحتلال على مبنى محافظة الإسماعيلية وأفشلت هجومها في ٢٥ يناير ١٩٥٢ والذي صار عيداً للداخلية. ونتذكر ايضاً مكرم عبيد المحامي الذي تولى وزارة المالية قبله.

بل وفي عصر الرئيس السادات تولي الدبلوماسي الدكتور محمود فوزي رئاسة الوزراء، وكان قبلاً وزيراً للخارجية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر مع بدايات ثورة 23 يوليو 52

بل لعلنا نراجع إقدام عديد من الدول في الأمريكيتين وأوروبا وأفريقيا وأسيا واستراليا على اسناد وزارة الدفاع لسيدات، وهي واحدة من أهم الوزارات السيادية بل لعلها الأهم. (على سبيل المثال: فرنسا النرويج واسبانيا وكندا وكولومبيا والهند وبنجلاديش والسنيغال وغينيا وجنوب السودان، في توقيتات مختلفة).

نحن بحاجة الى قواعد جديدة تقوم عليها الجمهو ية الثانية، أو الجمهورية الجديدة، والحديث يطول.