سعيد عبد الحافظ 
لا أحب الأحكام المسبقة ولا التعميم لكن الملفت في عضوية لجان المجلس الحالى من إنضمام

 77 نائبًا لعضوية لجنة الإسكان في حين إنضم اللجنة الدينية ولجنة الشؤون الأفريقية  8 نواب فقط لكل لجنة.

هذا الفارق في العدد  لا يبدو عابرا ولا يمكن تجاهله، بل يكشف عن بعض الأمور لمستقبل للأداء البرلماني في تلك المرحلة ويمكن قراءته في عدة نقاط:
أولًا، لجنة الإسكان تمثل واحدة من أكثر اللجان ارتباطًا بالمواطن بشكل مباشر؛ فهي تتعامل مع ملفات تمس الحياة اليومية مثل السكن، الإيجار، مخالفات البناء، وتخصيص الأراضي. وبالتالي، يرى كثير من النواب فيها بوابة لتحقيق رصيد خدمي وشعبي داخل دوائرهم.ويبدو أن قانون العلاقة بين المالك والمستأجر ألقي بظلاله على هذا الزحف لعضوية لجنة الإسكان

ثانيًا، اللجان الأقل جذبًا، كالدينية والأفريقية، يغلب عليها الطابع التشريعي أو الاستراتيجي طويل المدى، مع محدودية العائد الخدمي المباشر، وهو ما يقلل من جاذبيتها في حسابات نائب يسعى لإثبات حضوره سريعًا أمام ناخبيه وينبىء بأن معظم النواب اختاروا طريق الأداء المحلي على حساب القضايا التى تحتاج ثقافة ودراسة متخصصة

ثالثًا، تكشف هذه الخريطة استمرار واضحًا للدور الخدمي على حساب الدور التشريعي ، واستمرار نمط متكرر في الحياة البرلمانية، لكنه يطرح تساؤلات حول توازن عمل المجلس، خاصة في ملفات تمس الهوية والدور الإقليمي والأمن القومي وزيادة الصراعات في دول أفريقية تهدد الأمن القومى المصرى
في النهاية، تظل مهمة هيئة مكتب المجلس حاسمة في  في ضرورة التدخل لإعادة التوازن بين اللجان، بما يضمن عدم تكدّس لجان على حساب أخرى، والحفاظ على كفاءة الأداء التشريعي والرقابي للبرلمان.