كتب - محرر الاقباط متحدون 
ترأس نيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، قداس عيد الميلاد المجيد، وذلك برعية رئيس الملائكة ميخائيل، بنجع الصّيّاغ، بالسّواقي، بالأقصر.
 
شارك في الصلاة الأب ماركو ناجي، راعي الكنيسة، ووكيل المطرانيّة، والأبّ مايكل إميل، بحضور الأخوات الرّاهبات الكومبونيات، ومجموعة من الضّيوف الإيطالييّن.
 
وانطلق راعي الإيبارشيّة في عظته من قول الملاك "ها إِنِّي أُبَشِّرُكُم بِفَرحٍ عَظيمٍ يَكونُ فَرَحَ الشَّعبِ كُلِّه: وُلِدَ لَكُمُ اليَومَ مُخَلِّصٌ في مَدينَةِ داود، وهو المسيحُ الرَّبّ." (لوقا 2: 10)، حيث تأمّل نيافته في الفئات الّتي استقبلت هذه البشارة العظيمة بميلاد المُخلّص، إذ ميّز بين ثلاث فئات استقبلت ميلاد الرّبّ يسوع بثلاث طرق مختلفة: الأوّلى هي فئة الرّعاة الّذين ظهر لهم الملاك، وهم يمثّلون فئة البسطاء، والضّعفاء، والفقراء، هذه الفئة الّتي اهتمّ السّيّد المسيح بها طوال فترة حياته الأرضيّة، وأعلن أنّ لهم ملكوت السّموات من خلال التّطويبات الّتي أعلنها على الجبل، لذا يجب الاهتمام بهذه الفئة، فئة المُعوزين، والمحتاجين الّذين هم أكثر احتياجًا للاهتمام والرّعاية. 
 
أمّا الفئة الثّانية وهي فئة المجوس، الّذين أرشدهم الرّبّ من خلال النّجم إلى مكان ميلاد المُخلّص، وهم يمثّلون فئة العلماء، والدّارسين، إذ يفتح لنا الإنجيل أعيننا على أنّ الذّكاء، والقدرات الشّخصيّة وحدها لا تكفي للوصول إلى الخلاص، فالإنسان بحاجة إلى الإيمان، إلى تدخّل إلهيّ، كما حدث مع المجوس، من خلال سيرهم وراء نجم المشرق، فلا يمكن للإنسان أن يتّكلّ على عقله وحده بعيدًا عن الإيمان للوصول إلى الخلاص. 
 
وأخيرًا وليس آخرًا، الفئة الثّالثة وهي فئة الحيوانات الّتي استقبلت ميلاد المُخلّص في قلبّ المزود، وهي تمثّل كلّ الطّبيعة، والمخلوقات الموجودة فيها، إذ أنّ الإنسان ليس هو الكائن الوحيد الّذي يُسبّح الرّبّ، ويعبده، حيث أنّ "كلُّ خليقة ممّا في السّماء وعلى الأرض وتحت الأرض، وما على البحر، وكُلُّ ما فيها" (رؤيا 5: 13) تُسبّح الرّبّ وتُباركه، والإنسان يرى عجائب الله، ومجده في مخلوقاته، فيُسبّح الرّبّ، ويشكره على كلّ هذه النِعم العظيمة الّتي يُحيطنا بها في كلِّ مكان.
 
واختتم الأب المطران القدّاس بتهنئة الحاضرين، ثمّ استقبل صاحب النيافة التّهاني من أبناء الرّعية، والتقط معهم بعض الصّور التّذكاريّة.