القمص رويس الجاولى
من الواضح أن الهيكل الذي رآه حزقيال النبي في رؤيا (حز 40: 2 - 47: 2) يختص بالأزمنة الأخيرة عقب القضاء على جوج وجحافله (حز 38-39)، ولذلك يرى بعض المفسرين -ممن يعتقدون خطأ بأن مجيء المسيح ثانية سيسبق الملك الألفي- أنه سيكون هناك هيكل بهذه الصورة في أيام ملك المسيح.
وسيبنى هذا الهيكل على نمط هيكل سليمان، وتوصف أبوابه بالتفصيل (حز 40: 6-44)، وهي تماثل تمامًا الأبواب التي كشف عنها المنقبون الأثريون في مجدو وحاصور وجازر، والتي ترجع إلى عصر سليمان، وبخاصة فيما يتعلق بالباب الشرقي (حز 40: 6 - 16).
وأهم المعالم الرئيسية في هيكل حزقيال هو التماثل الهندسي، فكل جانب من جوانبه الأربعة خمس مئة قصبة (حز 42: 15 - 20). ولكن لم يذكر حزقيال في محتويات الهيكل بحر النحاس (1 مل 7: 23-26)، إذ يبدو أنه حل محله، المياه التي تخرج من تحت عتبة البيت نحو المشرق
والتي تحولت إلى نهر سباحة لا يُعبر، وصل إلى البحر الميت ، فشفى مياهه، وأصبح يفيض بالأسماك، وينبت على شاطئ النهر "كُلُّ شَجَرٍ لِلأَكْلِ، لاَ يَذْبُلُ وَرَقُهُ وَلاَ يَنْقَطِعُ ثَمَرُهُ... وَيَكُونُ ثَمَرُهُ لِلأَكْلِ وَوَرَقُهُ لِلدَّوَاءِ" (حز 47: 1-12)، وهي أوصاف شبيهة بتلك المذكورة في سفر الرؤيا (رؤ 22: 1-5) عمَّا سيكون في ملك المسيح.





