نادر شكري 
أعلنت رئاسة وزراء الاحتلال الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعتزم، الإعلان رسميًا عن اعتراف إسرائيل بما يُعرف بـ«جمهورية أرض الصومال» كدولة مستقلة ذات سيادة، وذلك في إطار ما وصفته بتوسيع نطاق «اتفاقيات إبراهام».

وأثار الإعلان المرتقب موجة واسعة من الجدل والرفض على المستويين الإقليمي والدولي، باعتبار أن إقليم «صومالي لاند» يُعد جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وفي هذا السياق، صدر بيان مشترك عن مصر وعدد من الدول العابرة للأقاليم، عبّر عن رفض قاطع وإدانة كاملة لأي تحركات من شأنها المساس بوحدة الأراضي الصومالية أو فرض واقع سياسي جديد خارج إطار الشرعية الدولية. وأكد البيان الدعم الكامل لجمهورية الصومال وحقها غير القابل للتصرف في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد البيان على أن الاعتراف بإقليم انفصالي يمثل سابقة خطيرة تهدد الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتفتح الباب أمام مزيد من النزاعات، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التهدئة وتعزيز مسارات التنمية والتعاون الإقليمي.

كما أكدت الدول الموقعة على البيان أن أي ترتيبات سياسية أو اعترافات أحادية لا تستند إلى توافق دولي أو موافقة الدولة الأم تُعد خرقًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في منع تقويض النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، ما يضفي أبعادًا استراتيجية إضافية على الخطوة الإسرائيلية، ويجعلها محل متابعة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية على حد سواء.