محرر الأقباط متحدون 
عاد إقليم أرض الصومال (صومالي لاند) إلى دائرة الاهتمام الدولي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استبعد فيها اعتراف واشنطن بالإقليم، متسائلًا: «هل يعرف أحد ما هي صومالي لاند؟»،

يأتي ذلك بعد إعلان إسرائيل اعترافها به كدولة مستقلة، في خطوة أثارت رفضًا عربيًا وإفريقيًا واسعًا. 

وتعود نشأة الإقليم إلى كونه «الصومال البريطاني» سابقًا، الذي نال استقلاله عام 1960 ثم اتحد طوعًا مع الصومال الإيطالي لتشكيل جمهورية الصومال، قبل أن يعلن قادته المحليون الانفصال من جانب واحد عام 1991 عقب انهيار الدولة المركزية في مقديشو. 

ومنذ ذلك الحين، يدار الإقليم ككيان أمر واقع بعاصمة في هرجيسا، وله مؤسسات سياسية وأمنية خاصة، ويقوده حاليًا عبد الرحمن محمد عبد الله، مستندًا إلى تحالفات عشائرية أبرزها عشيرة إسحاق، دون أن يحظى باعتراف دولي. 

في المقابل، أكدت جامعة الدول العربية على لسان أمينها العام أحمد أبو الغيط أن أرض الصومال جزء لا يتجزأ من الصومال، محذّرة من خطورة الاعترافات الأحادية على استقرار القرن الإفريقي، وهو موقف دعمته وزارة الخارجية المصرية بتأكيدها أن المساس بوحدة أراضي الدول يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، ليظل الإقليم عالقًا بين إدارة ذاتية مستقرة نسبيًا ورفض دولي قاطع لمنحه صفة الدولة.