القمص رويس الجاولى
+++ الهزيع" (بكسر الهاء) يعني جزء من الليل، حوالي الثلث أو الربع، ويُقسم الليل قديماً إلى أربعة هزع (جمع هزيع) كل منها ثلاث ساعات (مساء، نصف الليل، صياح الديك، صباح)، بينما "الهزع" (بفتح الهاء) قد تعني كسر شيء أو اضطرابه، أو السرعة فيه، و"هزيع" قد تصف الأحمق، وهناك استخدامات أخرى للفعل "هزع" ومشتقاته تعني السرعة أو الاضطراب أو الكسر، وكل منهما له جذره ومعناه الخاص في اللغة.
+++ اذن فالهزيع (بالكسر): جزء من الليل
المعنى: طائفة من الليل، نحو ثلثه أو ربعه، ويُستخدم للحديث عن أجزاء الليل.
مثال: "مضى هزيع من الليل".
التقسيم الرباعي: في العهد الجديد، قُسم الليل إلى أربعة أجزاء هي: المساء، ونصف الليل، وصياح الديك، والصباح (الهزيع الرابع يمتد من 3 فجراً حتى 6 فجراً).
+++ الهزع (بالفتح): الفعل ومشتقاته
المعنى: فعل "هزع" يعني أسرع، أو انتفض، أو كسر الشيء (مثل هزع الشجرة).
الهزيع (بكسر الهاء) قد تعني أيضاً: الأحمق، الغبي.
الاضطراب: "هزع البحر" قد تعني اضطرابه.
الجمع (هُزُع): يُطلق أيضاً على الأحمق، جمع هزيع.
+++ خلاصة: "الهزيع" (بكسر الهاء) يتعلق بالزمن (أجزاء الليل)، و"الهزع" (بفتح الهاء) يتعلق بالكسر أو الاضطراب أو السرعة (والهزيع كصفة للأحمق تأتي من هذا الجذر أيضاً).
+++ قسم العبرانيون الليل إلى ثلاثة أقسام سمي كل قسم هزيعًا. وكان التقسيم بدائيًا وغير محدد رسميًا.
أما الهزيع الأول فهو غياب الشمس إلى منتصف الليل (وأحيانًا إلى ما قبل المنتصف بقليل).
والهزيع الثاني هو من منتصف الليل (أو ما قبله بقليل). إلى أول صياح الديك.
والهزيع الثالث من صياح الديك إلى الفجر وطلوع الشمس.
ولكن العبرانيين أقلعوا عن هذا التقسيم بعد عودتهم من السبي، إما بتأثرهم بالحضارة الفلكية في ما بين النهرين وفارس، أو لسبب تأثر فلسطين بالحضارة اليونانية ثم الرومانية. وكانت نتيجة لذلك أن أخذوا يقسمون الليل إلى أربعة أقسام. وهذا ما نجده في العهد الجديد ثم إن العبرانيين أخذوا يقسمون الليل بطوله إلى الساعات الاثنتي عشرة، حسبما ما نفعل نحن اليوم. وقد ورد ذكر الحوادث بأوقات هذه التقسيمات مرات كثيرة في الكتاب المقدس ففي هزيع الصبح أشرف الرب على عسكر المصريين حتى اضطرهم إلى الهرب من بني إسرائيل (خر 14: 24). وفي الهزيع الأوسط هاجم جدعون ورجاله محلة المديانيين (قض 7: 19). وفي الهزيع الأول أيضًا (واسمه سحر الصبح). هاجم شاول العمونيين وضربهم (2 صم 11: 11) وذكر الهزيع الأول أيضًا في (مراثي 2: 19). أما في العهد الجديد, فعند الهزيع الرابع, أتى يسوع إلى تلاميذه وهم في البحر يصارعون الأمواج (مر 6: 48؛ مت 14: 25). وذكر هذا التقسيم الرباعي في كلام يسوع لتلاميذه وهو خارج من الهيكل (مر 13: 35) وفي كلامه للجمع (لو 12: 38). أما ذِكْر الساعات واستعمالها ففي (أع 23: 23).





