بقلم الأب يسطس الأورشليمى
كان هذا القديس ابن أخت البابا ثيؤفيلس البطريرك الثالث والعشرون، وتربى عند خاله فثقفه بكل العلوم اللاهوتية والفلسفية اللازمة للدفاع عن الدين المسيحي، ثم بعد ذلك أرسله خاله إلى دير أبو مقار حيث تتلمذ على يد القديس سيرابيون لمدة 5 سنوات، ثم بعد ذلك عاد إلى البابا ثيؤفيلس فرسمه شماساً وواعظاً بالإسكندرية، ومنذ ذلك الحين أشتهر بكثرة علمه وعظم تقواه ولما تنيح البابا ثيؤفيلس أنتخبوه خلفاً له، فأستضاءت الكنيسه بعلمه ضد الوثنية، وبدأ يرد على إفتراءات الإمبراطور يوليانوس الجاحد، وقد رأس المجمع المسكوني الثالث المنعقد بأفسس المسمى مجمع أفسس الأول الذي كان يناقش بدعة نسطور ووضع الحرومات الاثنى عشر، وقد نال هذا القديس منزلة القديس أثناسيوس عند جميع الشعوب المسيحية.
في سنة 439م دعت الإمبراطورة افذوكيا (هي قرينه الإمبراطور ثيؤدوسيوس الثانى وصاحبة السلطة في القدس) القديس كيرلس كي يدشن كنسية القديس إستفانوس التي مَوَلت هي بنائها، وكانت تضم رفات أول الشهداء، كذلك أودع القديس كيرلس بقايا شهداء الفرس التي أحضرها بطرس الكرجي بقية شهداء سبسطية الأربعين في دير ميلانية على جبل الزيتون.
وأرادت الملكة أن يسرعوا في إتمامها لتشاهد هي تدشينها، وقد تم تدشينها فعلا في 16 مايو 439م على يد القديس كيرلس السكندري البطريرك العظيم بحضور الملكة وأسقف أورشليم يوفناليوس والإكليروس والشعب، وهذه الكنيسة هي الأن مقر دير الدومنيكان في شارع نابلس بباب العمود.
الأسقف بترونيوس :
القديس بترونيوس أسقف بولونيا بشمال إيطاليا فى القرن الخامس, وغالباً هو ابن بتروس وإلى بلاد الغال (فرنسا) (402- 408).
وفى شبابة المبكر قام بزيارة إلى أورشليم حيث إلتقى بعدد من الرهبان ونال بركة الأماكن المقدسة، ويبدو أنه قد نال مركزاً فى المجتمع، لكن هذا المركز لم يشغله عن حياته الخاصة الروحية وخدمته للكنيسة، قيل أنه قبل سيامته أسقفاً عام 432م أنشأ ديراً خارج المدينة من الجانب الشرقى باسم القديس إسطفانوس.
وكرس هذا الأسقف جهده فى بناء الكنائس التى هدمها الغنوسيون، وقال عنه المؤرخ جيناديوس الذى كمل كتاب القديس جيروم (مشاهير الأباء) أنه (رجل قديس، أهتم بالدراسات الرهبانية منذ حداثته، وإشتهر بعمله (حياة الأباء)، وهذا العمل قبله الرهبان كمرآة ونموذج لحياتهم الرهبانية، وله المقال الذى يحمل رسمه: (سيامة الأساقفة) وهو مقال مملوء حكمة كتبه باتضاع.
القديس برصنوفيوس :
مصرى المولد، عاش فى ميوما بجنوب غزة بالاراضى المقدسة وذلك فى عهد الأمبرطور جوستنيان، وقيل أنه لم يلتقى بأحد أو يتصل بأحد إلا من خلال المراسلة، لذك يعتقد اليونانيون أنه لم يكن يأكل طعاماً أرضياً، ويروى أغريس أن أوستاخيوس بطريرك أورشليم شك فيما سمعه عن حياة هذا الناسك فأمر بتحطيم جزء من حائط القلاية للتأكد من حقيقة حياته، لكن ناراً أنطلقت نحو الذين حاولوا إتمام ذلك وقد كتب هذا الناسك إلى آخرين ينصحهم بالاعتدال فى الأكل والشرب والنوم والملبس بما يناسب حد الكفاف، كان يهتم جداً بالكتابة إلى فاقدى الرجاء مؤكداً الرجاء باللـه غافر الخطايا، ويعطى اليونانيون كرامة عظيمة للأب برصنوفيوس حتى وضعوا أيقونته بجوار القديسين أنبا أنطونيوس وأنبا آفرام فى كنيسة أجيا صوفيا بالقسطنطينية.





