كتب - محرر الاقباط متحدون 
صلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، صلاة خاصة إلى العذراء مريم سيدة غوادالوبي.

وقال قداسته :"أيتها الأم، علّمي الأمم التي ترغب في أن تكون بناتكِ أن لا تقسم العالم إلى فصائل لا يمكن مصالحتها، وأن لا تسمح للكراهية بأن تطبع تاريخها ولا للكذب بأن يكتب ذاكرتها. 

أظهري لها أن السلطة يجب أن تُمارس كخدمة لا كسيادة. أرشدي حكّامها إلى واجبهم في صون كرامة كل إنسان في جميع مراحل حياته. واجعلي من تلك الشعوب، أبناءكِ، أماكن يشعر فيها كل شخص بأنه مرحَّب به. 

رافقي أيتها الأم الشباب، لكي ينالوا من المسيح القوة لاختيار الخير والشجاعة للثبات في الإيمان، حتى إن دفعهم العالم في اتجاه آخر. أريهم أن ابنكِ يسير إلى جانبهم. فلا يغتم قلبهم بشيء، لكي يتمكنوا من أن يقبلوا خطط الله بلا خوف. أبعدي عنهم تهديدات الجريمة والإدمان وخطر حياة بلا معنى. ابحثي أيتها الأم عن الذين ابتعدوا عن الكنيسة المقدسة: لتَصِلهم نظرتكِ حيث لا تصل نظرتنا، اهدمي الجدران التي تفصلنا، وأعيديّهم إلى البيت بقوة حبكِ. أيتها الأم، أتوسّل إليكِ أن تُميلي قلوب الذين يزرعون الشقاق نحو رغبة ابنكِ في أن "يكون الجميع واحدًا"، وأن تردّيهم إلى المحبة التي تجعل الشركة ممكنة، إذ داخل الكنيسة، لا يمكن لأبنائكِ أيتها الأم أن يكونوا منقسمين.

قوّي العائلات: فيُربّي الأمهات والآباء، اقتداءً بمثلكِ، بحنان وثبات، لكي يكون كل بيت مدرسة للإيمان. ألهمي، أيتها الأم الذين يُنشِّئون العقول والقلوب لكي ينقلوا الحق بالحلاوة والدقة والوضوح النابع من الإنجيل. شجّعي الذين دعاهم ابنكِ ليتبعوه عن كثب: اعضدي الإكليروس والحياة المكرسة في الأمانة اليومية وجددي حبهم الأول. احفظي حياتهم الداخلية في الصلاة، واحميهم من التجربة، وشجعيهم في التعب، وأغيثي المنهكين.

أيتها العذراء القديسة، اجعلينا نحفظ الإنجيل في قلوبنا مثلكِ. ساعدينا لكي نفهم أننا، على الرغم من كوننا متلقين أيضًا، نحن لا نملك هذه الرسالة، بل، مثل القديس خوان دييغو، نحن مجرد خدّام لها. اجعلينا نعيش مقتنعين بأنّه حيثما تصل البشرى السارة، يصبح كل شيء جميلاً، ويستعيد كل شيء صحته، ويتجدد كل شيء. إنَّ الذين يسترشدون بكِ لا يخطئون؛ أعينينا لكي لا نُدنس بخطايانا وبؤسنا قداسة الكنيسة التي هي أمّ، مثلكِ.

يا أمّ "الإله الحقّ الذي به نحيا"، تعالي لمعونة خليفة بطرس، لكي أُثبّت على الطريق الوحيد الذي يقود إلى ثمرة بطنكِ المباركة، جميع الذين أوكِلوا إليّ. ذكّري ابنكِ هذا، "الذي أوكل إليه المسيح مفاتيح ملكوت السماوات لخير الجميع"، أن هذه المفاتيح هي لـ "حل وربط وفداء كل بؤس بشرى" واجعلينا، إذ نثق بحمايتكِ، نتقدم متّحدين أكثر فأكثر، مع يسوع وفيما بيننا، نحو المسكن الأبدي الذي أعدّه لنا والذي تنتظريننا فيه. آمين.