محرر الأقباط متحدون
كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن صفقة الغاز الضخمة بين مصر وإسرائيل تواجه خطر الانهيار نتيجة توترات سياسية داخل تل أبيب يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم أنها تُعد مشروعًا اقتصاديًا استراتيجيًا.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل لم تلتزم بالزيادة المتفق عليها في التعديل الأخير للاتفاق، الذي ينص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز لمصر حتى عام 2040، مؤكدة أن الخلافات الداخلية حول غزة وسيناء وأسعار الغاز دفعت نتنياهو لتجميد المرحلة الموسعة المزمع تنفيذها في 30 نوفمبر 2025.
وفي مقابل ذلك، تستعد القاهرة لاحتمال انخفاض أو توقف الإمدادات حتى منتصف 2026، حيث أطلقت مناقصات عاجلة لاستيراد الغاز المسال ووقّعت اتفاقيات مع دول عدة لتأمين شحنات بديلة، إلى جانب اجتماعات طارئة وضعت سيناريوهات طوارئ تشمل تخصيص 3 مليارات دولار لضمان الإمدادات.
ورغم هذه المخاوف، أكدت “معاريف” أن الصفقة قد لا تنهار بالكامل، إذ يمارس مشغلو حقل “لواتان” وعلى رأسهم شركة شيفرون الأمريكية ضغوطًا على الحكومة الإسرائيلية للموافقة على توسيع خط الأنابيب، في ظل كون مصر الخيار الاقتصادي الأمثل بعد استثماراتها الواسعة في البنية التحتية للغاز.
كما أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى دعم الإدارة الأمريكية للاتفاق، معتبرة أن التهديدات الإسرائيلية بتصدير الغاز إلى قبرص أو اليونان مجرد دعاية غير قابلة للتنفيذ.
وختمت الصحيفة تقريرها بأن القاهرة تتعامل بهدوء مع هذه التطورات، وأن الضغوط الاقتصادية الدولية ستجبر إسرائيل في النهاية على الالتزام، مؤكدة أن “اللعبة السياسية لن تهزم المنطق الاقتصادي”





