كتب - محرر الاقباط متحدون
كان الطوباوي الأب يعقوب حدّاد الكبّوشي، كلما اجتاز ممرّ نهر الكلب، يقف متأملًا النقوش والرسوم التي تركها الفاتحون عبر العصور تخليدًا لانتصاراتهم. وكان يحلم في قلبه أن يرفع ملك الملوك، يسوع المسيح، على تلة تُشرف على ذلك الوادي، ليكون المخلّص شاهدًا أبديًا على الحب الذي يغلب كل انتصار أرضي.
 
وفي عام 1950، تمّ شراء الأرض وبدأ بناء الدير. وفي 28 تشرين الأول 1951، في عيد يسوع الملك، أُقيم أول قداس احتفالي في ذلك المكان. ثم في 1 كانون الأول 1952، رُفع تمثال المسيح الملك على قاعدة ترتفع 57 مترًا، فوق تلة تعلو 75 مترًا عن سطح البحر، وفقا لموقع (أبونا).
 
صمّم التمثال الفنان الإيطالي إرنستو بالّيني، وأشرف بنفسه على نقله من إيطاليا داخل عشرة صناديق ضخمة. وكانت مواصفاته كالتالي: الوزن: 75 طنًا، الارتفاع: 12 مترًا، عرض اليدين المفتوحتين: 10 أمتار، وزن كل يد: 5 أطنان. ومنذ ذلك الحين، أصبح التمثال مَعلمًا روحيًا ووطنيًا في لبنان، يرفع بصمت رسالة تعلن أن الملك الحق هو يسوع المسيح: يملك بالمحبة لا بالقوة، وبالخدمة لا بالسيطرة، وبالصليب لا بالتيجان.