القمص رويس الجاولى
في مثل الزارع نلاحظ أن البذار كلها من نوع واحد وجيد قطعاً وجاءت النتيجة متباينة تبايناً شديداً فالسواد الأعظم من هذه البذار الجيدة لم تاتي بثمر بل ومنها من لم يخرج من التربة او يلتصق بها. وسنتخيل ان هذه الاراضي وقفت لتحاكم امام البذار وزارعها فماذا ستقول :
لما سئلت الأرض الطريق " التي تحولت الى طريق " عن حساب الوكالة واين الثمار قالت متعللة بان الناس داست البذار واخذتها بارجلها وما تبقى منها اكلته طيور السماء .. قال الزارع : ألا توجد طيور في كل الاراضي الأخرى .. هل خلت الاراضي الاخرى من الناس .. انسيت ان من الطيور من هو صديق للفلاح وان وجود الناس قد يساعدك في الزرع ولا يضرك فلماذا الحجج ولماذا تعلق اخطاءك على الأخرين. تذكر انك اهملت في ذاتك فتحولت من أرض جيدة الى طريق مدوسة " وان اصعب شيء ان يصبح الانسان مدوس من قبل ابليس بل واخطر مرحلة وصلت اليها اورشليم حين قال عنها المخلص وتكون اورشليم مدوسة من الأمم حتى تكمل ازمنة الأمم " لو 21 : 24
ولما سئلت الأرض الصخرية عن السبب ذاته قالت ايضاً متبجحة ان الشمس احرقت نباتي فذبل وجف . فلماذا توجد الشمس اليس بالاحرى ان لا تكون هناك شمس.
اجاب الزارع وقال : ما من نبات قائم الا ويحتاج الى الشمس. والا فلماذا لم تشتك بقية الاراضي من هذه الشمس .. هل نسيت ايتها التربة الصخرية انك صخرية بلا تربة حقيقية بل شكلية وهمية وكان ينبغي ان نحافظ على هذه الاراضي من التصحر .. انها مشكلتك فلا تلق بها على اكتاف الآخرين
وجاء الدور على النوع الثالث من الارض وهي الأرض ذات الأشواك. فقد اعترفت ان بها اشواك وفقك، لقد وقفت عند هذا الحد " حد الأعتراف " ولم تصل الى التوبة بعد ... أخطأ يهوذا ومضي وشنق نفسه بعد ان نطق باعترافه امام رؤساء الكهنة المنتهية صلاحيتهم، اما ق. بطرس فقد عرف خطأه واعترف به وتاب باكياً فنال التبرير والغفران
عزيزي القارئ، قم كسر اي شماعة وكل شماعة ترتكن اليها او تركن عليها أخطائك





