محرر الأقباط متحدون
أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب تمرّ بمرحلة من الاحتقان الشديد نتيجة حرب غزة، مشيرًا إلى أن مصر تدعم فكرة نشر قوات دولية في القطاع لمراقبة وقف إطلاق النار، دون أن يعني ذلك بالضرورة مشاركة مصرية مباشرة في تلك القوات.
وأوضح عبد العاطي، خلال لقائه ببرنامج “يحدث في مصر” على قناة إم بي سي مصر مساء أمس، أن الأحداث المأساوية منذ السابع من أكتوبر تركت آثارًا عميقة على العلاقات الثنائية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية قائمة وملزمة للطرفين، وأن القاهرة ملتزمة بها طالما التزم الجانب الآخر.
وشدد الوزير على أن أي مزاعم بشأن خرق مصر لمعاهدة السلام “أكاذيب لا أساس لها”، لافتًا إلى أن بلاده “تحترم التزاماتها الدولية بالكامل”.
كما حمّل بعض الأطراف اليمينية المتطرفة في إسرائيل مسؤولية زيادة التوتر، بسبب ترويجها لمعلومات مغلوطة عن الموقف المصري.
وفيما يتعلق بجهود التهدئة، أوضح عبد العاطي أن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار يتطلب وجود مراقبين دوليين محايدين، مشيرًا إلى أن “عدداً من الدول أبدت استعدادها للمشاركة في القوة المقترحة”، بينما تدعم مصر الفكرة دون أن تكون طرفًا فيها بشكل مباشر.
وأضاف وزير الخارجية أن بلاده تعمل على تمكين الشرطة الفلسطينية في القطاع، خاصة بعد تدريب نحو خمسة آلاف عنصر أمني فلسطيني في مصر، مشددًا على أن القاهرة تنظر إلى القضية الفلسطينية من منظور شامل واستراتيجي، بعيدًا عن الخلافات مع أي فصيل.
واختتم عبد العاطي بالتأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بتكثيف الجهود المصرية لاحتواء الموقف في غزة ومنع أي محاولات للتهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، مضيفًا أن مصر ستظل تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتعمل من أجل استقرار المنطقة.





