كتب - محرر الاقباط متحدون
تتابع شبكة أطباء السودان بقلق ما يجري في مدينة بارا من جرائم مروّعة ترتكبها الدعم السريع بحق المدنيين العزّل، في مشهد يلخّص أبشع صور الانتهاك الإنساني والقتل الممنهج.
تفيد التقارير الميدانية الواردة إلى الشبكة بأن عشرات الجثث مكدّسة داخل المنازل بعد أن منعت الدعم السريع ذوي الضحايا من دفنهم، ليبقى الموتى محاصرين في بيوتهم، والأحياء محاطين بالرعب والجوع والعطش. كما تتزايد أعداد المفقودين يومياً، مع انقطاع كامل للاتصالات وانعدام أي وجود طبي أو إنساني فاعل في المدينة.
في ظل هذا الجحيم، تتواصل موجات النزوح الجماعي من بارا في ظروف بالغة القسوة، حيث يفرّ المدنيون سيراً على الأقدام نحو المجهول، دون غذاء أو دواء أو مأوى، بينما تنهار الخدمات الصحية تماماً وتنتشر الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن.
إن ما يحدث في بارا جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، واستمرار الصمت الدولي تجاهها يمثل تواطؤاً مخزياً. تطالب شبكة أطباء السودان الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والطبية، والمجتمع الدولي كافة، بالتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتمكين الأسر من دفن موتاها بكرامة.





