بقلم نهى نمر
في مقالي هذا أردت أن أتحدث عن هذا الموضوع بكل جراءه ومن واقع معاش على أرضنا وسط ظروف اقتصاديه صعبه للغايه، كثرت خدمه الأرامل وازدادت بشده في كنائسنا بشكل ملحوظ وأمام أعين الجميع ، وهذا نابع من الفقر المادي التي تعاني منه الأسر المختلفة في ظل الظروف الماديه الصعبه ، فوضع الرب على بالي وأمام أعين الجميع خطرت على بالي العديد من الاسئله التي أردت أن اسألها مثل:
أين الكنيسه من خدمة إخوة الرب ؟ وهل الكنيسه لها دور واضح أم دورها لا يتعدى في الواقع قرابا ال 20% من الخدمه الواقعيه؟ أيضا هل تركت الكنيسه مهمه من بنود رسالهتا على الأرض وهي خدمه الأرامل وافتقاد اليتامى ولجات إلى البزنس والمشاريع والعقارات والأمور الماديه المختلفه؟ وذلك للتربح المادي ؟! وهل الكنيسه هي مشروع للادخار أم ملجأ للخطاة وربح النفوس ؟ هل تعي الكنيسة لقيمة ودور هذه الخدمه ام لا ؟
وهل الكنيسه وجدت لعمل المشاريع أم هي ملجأ وخدمه للآخرين الضعفاء ؟ الكنيسة ليست بزنس، خدمة الأرامل أهم مليون مرة فيها من خدمة المباني.
الكنيسة التي تشتري أراضي وتتاجر في العقارات وتاركة أولادها بيموتوا جوعا هذه كنيسة ضالة تحتاج لمن يفتقدها ، وتحتاج تراجع رسالتها ألف مرة. عندما اختار الله الكنيسه اسس فيها الملكوت الروحي والمادي معا فكانت كلمه الله هي للخلاص لجميع الناس وكانت الماده هي لمساعده الفقراء والمساكين والأرامل. هل كانت الكنيسه الأولى تقوم بكنز الماديات وشراء الأراضي ولعبه البزنس أم كانت تاتي بعشورها لخدمه الفقراء؟ في نهايه الأيام يقول الكتاب المقدس: الأرض وكل مصنوعتها ستحترق فهدف الله من الكنيسه هو التحقيق الأسمى لخلاص النفوس واكتمال عددها في كل مكان من العالم أجمع ، فالمؤمنون لن ياخذون أموالا معهم. وكما قال اسكندر الأكبر عبارته الشهيرة وهو أهم ملوك اليونان. قال لخدامه واوصاهم بهذه بأن يخرجوا يديه من الصندوق الذي كان يحمل عليه نعشه ، فسألوه لماذا ياسيدنا الملك فقال لهم: لكي أقول: خرجت من العالم بلا شيء ودخلت إليه أيضا بلا شيء فعلمنا الكتاب المقدس الذي هو دستورنا المسيحي ونهج الحياة العملية أن محبه المال هي أصل لكل الشرور اذا ابتغاءها أحد ضل عن الإيمان ، فالكنيسه في هذه الأيام تحتاج وبشده أن تراجع رسالتها وتعيد ترتيب الأمور من الأول ، ففي هذه الأيام الأواخر صارت اوائل والاوائل صارت أواخر . خدمه الكلمه وخدمه الفقراء هم العمودان الأساسيان في الكنيسه التي يريدها الرب يسوع المسيح الكامله ، في كنائسنا المحتاجين يموتون جوعاً وعلى النقيض الآخر قادتنا المسؤولون يتنزهون شبعا ويفتخرون عظمه ويلبسون وياكلون والأرامل يموتون ، نحن لا ندين ولكن نحن نقدم تعليم لأننا بحاجه إلى من يوقظنا حتى نصحى ونتعقل في هذا الزمان لأنه زمان رديء . عندما تكون الماده رقم واحد تفتر العلاقه الروحيه بين الإنسان والله فتسيطر الماده وينسحب الله من المشهد ولكن الكنيسه بحسب قلب الله يريدها كامله بلا عيب ، الكنيسة الحقيقية هي التي يتصدر الله فيها المشهد لانه هو الراس واحب الكنيسه واسلم نفسه من اجلها امين.





