محرر الأقباط متحدون
أُقيم صباح أمس الجمعة، اليوم الروحي لشباب وشابات اجتماع أبي سيفين بكنيسة السيدة العذراء مريم والملاك ميخائيل والشهيد ونس بالخصوص، وذلك في بيت كينج لاند بالعبور التابع للإيبارشية، تحت عنوان "فلا تكن إلا فرحًا".

بدأ اليوم بصلاة القداس الإلهي بكنيسة التائبين الملحقة بالبيت، حيث ترأس صلوات القداس القمص فيلوباتير زكي راعي الكنيسة، بمشاركة الشمامسة والشباب والشابات الحاضرين.

وعقب صلوات القداس الإلهي، ألقى نيافة الحبر الجليل الأنبا نوفير أسقف إيبارشية شبين القناطر وتوابعها كلمة روحية حول الفرح في حياة الإنسان وكيف يختبر المؤمن الفرح الحقيقي في المسيح.

واستشهد نيافته بقول الكتاب المقدس: «فَأَنْتُمْ كَذلِكَ، عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ» (يوحنا ١٦: ٢٢)،

وأوضح نيافته أن الفرح الحقيقي يرتبط بلقاء الرب شخصيًا، كما فرح التلاميذ عندما رأوا السيد بعد قيامته، حين أراهم يديه وجنبه، فتذكروا محبته القوية التي بذلها على الصليب من أجل خلاصهم، فامتلأت قلوبهم فرحًا لا يُنزع. 

مستشهدًا ومذكرًا لكل الحضور أيضًا بكلمات الكتاب المقدس «وَلَمَّا قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ» (يوحنا ٢٠: ٢٠). مشيرًا لحقيقة الفرح الذي ينبع من الفداء والمحبة الإلهية، لا من الظروف الزائلة.

كما تحدث نيافته مع الشباب عن الفرح والسلام كما وردا في إنجيل يوحنا الأصحاح العشرين عند ظهور السيد المسيح لتلاميذه والأبواب مغلقة، موضحًا المعاني العميقة للسلامات الثلاث التي قالها الرب: سلام المصالحة، وسلام الحضور، وسلام الإرسال.

ودار بعد ذلك حوار مفتوح بين نيافته والشباب، أجاب فيه عن أسئلتهم وتفاعل معهم بروح الأبوة والمحبة، ثم قام بتوزيع الهدايا التذكارية والتقاط الصور الجماعية، وسط فرحة غامرة من الشباب الذين عبّروا عن امتنانهم لكلمات نيافته المملوءة بالسلام والرجاء.

واختُتم اليوم بجلسات فردية بين نيافة الأنبا نوفير وبعض الشباب للاستماع إليهم ومشاركتهم آرائهم واحتياجاتهم الروحية، ثم استكمل الشباب باقي فقرات اليوم بحسب البرنامج الموضوع، في جو من الفرح الروحي والسعادة.